أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع نسبة مساهمات المسؤولية المجتمعية للبنوك المخصصة لقطاع الصحة إلى أكثر من 50% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 42% خلال عام 2025، في إطار توجه القطاع المصرفي لتعزيز دعمه للمبادرات الصحية والمشروعات الطبية التي تستهدف تحسين جودة الخدمات العلاجية للمواطنين.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أن هذه الزيادة جاءت تنفيذًا لتوجيهاته للبنوك بتوسيع مساهماتها في المبادرات الوطنية بقطاع الصحة، حيث شملت التمويلات دعم مشروعات وزارة الصحة والسكان، وتطوير المستشفيات الجامعية، وإنشاء وتجهيز مراكز ومستشفيات متخصصة لعلاج أمراض القلب والأورام والحروق والسرطان والزهايمر، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية.
وأشار البيان إلى مشاركة البنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم المبادرة الرئاسية «أبطالنا السكر»، التي تستهدف رعاية الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، من خلال توفير أجهزة قياس ومتابعة مستويات السكر والأنسولين دون الحاجة إلى الوخز التقليدي للأطفال من الأسر الأولى بالرعاية، لافتًا إلى أن عددًا من البنوك تكفل بتمويل المرحلة الأولى من المبادرة حتى نهاية عام 2026، مع التوسع في المرحلة الثانية لتوفير المزيد من الأجهزة للمستفيدين.
كما واصل القطاع المصرفي دعمه للمبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم انتظار الجراحات الحرجة، بالتعاون مع صندوق مواجهة الطوارئ الطبية التابع لوزارة الصحة والسكان، بهدف تسريع إجراء العمليات في التخصصات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها جراحات القلب والمفاصل وزراعة القرنية، وذلك بموجب بروتوكول تعاون يمتد لثلاث سنوات بداية من عام 2026.
وأكد البنك المركزي أن مساهمات البنوك امتدت أيضًا إلى دعم تشغيل مجمعات الرعاية المركزة بمستشفيات وزارة الصحة، وتطوير عدد من المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة، من بينها المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، والمدينة الطبية بجامعة عين شمس، وأول مركز متخصص لزراعة الكبد بجامعة المنصورة.
إلى جانب إنشاء وتجهيز مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بمدينة الشيخ زايد، ومستشفى «أهل مصر» لعلاج الحروق، ومستشفى «بهية» لعلاج سرطان الثدي، فضلًا عن تطوير مستشفى عبلة الكحلاوي لرعاية مرضى الزهايمر وكبار السن، بما يعكس دور القطاع المصرفي في دعم منظومة الرعاية الصحية وتحقيق التنمية المجتمعية.




