أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال تشهد مرحلة من النمو المتسارع، مدفوعة بتحسن المؤشرات الاقتصادية وارتفاع ثقة المستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أحجام التداول وزيادة قاعدة المتعاملين في السوق.
مؤشرات إيجابية تعزز جاذبية الاستثمار
وأوضح رضوان، خلال لقائه ببرنامج «الاقتصاد 24» المذاع على القناة الأولى، أن البورصة حققت خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات، سواء من حيث نشاط التداول أو اتساع قاعدة المستثمرين، مؤكدًا أن مقارنة أداء السوق خلال العام الجاري بالسنوات السابقة تكشف عن قفزة واضحة في معدلات النمو والإقبال على الاستثمار.
وأشار إلى أن التحسن الذي شهده الاقتصاد الكلي، وفي مقدمة ذلك استقرار سوق الصرف في ظل نظام سعر الصرف المرن، أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وجعل السوق المصرية أكثر جاذبية لرؤوس الأموال.
تحسن الاقتصاد يدعم أداء السوق
وأضاف رئيس البورصة أن الاقتصاد المصري يشهد مؤشرات قوية، من بينها ارتفاع الاحتياطي النقدي، وزيادة الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، إلى جانب تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية، وهي عوامل ساهمت في خلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ودعم نشاط سوق المال.
التداولات تضاعفت خلال عام واحد
وكشف رضوان أن متوسط قيمة التداولات اليومية ارتفع بصورة لافتة، بعدما كان يدور حول 5 مليارات جنيه خلال العام الماضي، ليتجاوز حاليًا حاجز 10 مليارات جنيه، مع تسجيل بعض الجلسات تداولات قاربت 13 مليار جنيه، وهو ما يعكس زيادة السيولة وارتفاع وتيرة التعاملات داخل السوق.
قفزة في أعداد المستثمرين
وفيما يتعلق بقاعدة المستثمرين، أوضح أن البورصة نجحت في جذب أعداد جديدة من المتعاملين، حيث ارتفع عدد المستثمرين من نحو 300 ألف مستثمر خلال العام الماضي إلى ما يقرب من 350 ألفًا منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعكس تنامي الوعي الاستثماري وزيادة اهتمام الأفراد والمؤسسات بالاستثمار في سوق الأوراق المالية.
واختتم رئيس البورصة تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مناخ الاستثمار من شأنهما دعم مسيرة النمو التي يشهدها سوق المال المصري، وتعزيز دوره في تمويل الشركات وجذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.




