واصلت أسعار الأسمنت استقرارها في المصانع اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، وسط حالة من الهدوء النسبي التي يشهدها سوق مواد البناء، بالتزامن مع استقرار حركة العرض والطلب، في الوقت الذي تترقب فيه شركات المقاولات والمطورون العقاريون أي تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
سجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار من شركة إلى أخرى وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، ليقترب متوسط السعر في مختلف المصانع من 4000 جنيه، بحسب نوع الأسمنت والعلامة التجارية المنتجة.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، في ظل الحفاظ على تكاليف شحن ونقل الأسمنت عند مستوياتها الحالية. وتترقب السوق تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي الموجه للمصانع، وهو ما قد ينعكس على تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة، حال اتجاه الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها.
واصلت صادرات الأسمنت المصري أداءها القوي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بارتفاع الطلب الخارجي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
ووفقًا للبيانات، يصل عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري إلى 95 دولة حول العالم، وتتصدر الأسواق الأفريقية قائمة الأسواق المستقبلة للمنتج، مستفيدة من جودة الأسمنت المصري وأسعاره التنافسية، إلى جانب القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية التي تساعد الشركات على تلبية احتياجات السوق المحلية والخارجية.
وتشير بيانات رسمية إلى استمرار صادرات الأسمنت المصرية عند مستويات مرتفعة، حيث تعد مصر من كبار مصدري الأسمنت عالميًا، والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة صادراتها 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتسعى الشركات المصرية إلى التوسع في الأسواق الأفريقية والليبية، وزيادة صادراتها إلى عدد من الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، رغم التذبذب الذي شهدته حركة التصدير خلال بعض فترات عام 2025.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت بالسوق المحلية في ظل التوازن النسبي بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، إلى جانب استمرار نمو الصادرات، التي أصبحت أحد المحركات المهمة لصناعة الأسمنت في مصر.
ويُعد الأسمنت من السلع الأساسية في قطاع التشييد والبناء، لارتباطه المباشر بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، وسط توقعات باستمرار حالة الاستقرار النسبي في السوق خلال الفترة المقبلة، بدعم من وفرة الإنتاج وتوسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.




