دعت دولة فلسطين مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الشعب الفلسطيني، مؤكدة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، ومشددة على ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووضع حد للاعتداءات التي تستهدف المدنيين.
وجاءت هذه المطالب خلال كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في جلسة المناقشة المفتوحة ربع السنوية لمجلس الأمن بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.
دعوة لإنهاء التصعيد وتنفيذ قرارات مجلس الأمن
وأكد منصور أن الفلسطينيين يواجهون يوميًا عمليات قصف واستهداف في قطاع غزة، إلى جانب اعتداءات ينفذها المستوطنون وقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لوقف إراقة الدماء وتخفيف المعاناة الإنسانية، مع تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأضاف أن استمرار التصعيد في الضفة الغربية يتزامن مع محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، معتبراً أن هذه السياسات تسهم في تعقيد الأوضاع وتهدد فرص التوصل إلى تسوية عادلة.
تحذير من الإفلات من العقاب
وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن غياب المساءلة الدولية يشجع على استمرار الانتهاكات، مؤكدًا أن الإفلات من العقاب يمثل أحد أبرز أسباب تصاعد العنف واستمرار الأزمة.
وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر حزمًا قبل تفاقم الأوضاع، بما يضمن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.
اتهامات بتصاعد عنف المستوطنين
وتطرق منصور إلى الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، مؤكدًا أنها تتم بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، وأنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية ودفع السكان إلى النزوح.
وقال إن السلطات الإسرائيلية لم تتخذ، وفق الرؤية الفلسطينية، إجراءات لوقف تلك الاعتداءات، بل ساهمت في توفير الظروف التي تسمح باستمرارها، الأمر الذي يجعلها تتحمل المسؤولية عن تداعياتها.
حادثة بلدة تل تتصدر الانتقادات
وفي حديثه عن الأحداث التي شهدتها بلدة تل جنوب غربي نابلس، أشار منصور إلى أن المقاطع المصورة المتداولة أظهرت مدنيين فلسطينيين غير مسلحين تعرضوا للتهديد من قبل مستوطنين مسلحين، معتبرًا أن تلك الوقائع تعكس تصاعد سياسة الترهيب بحق السكان الفلسطينيين بهدف دفعهم إلى مغادرة مناطقهم.




