أعلن مجلس السلام في غزة التوصل إلى خارطة طريق جديدة لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى موافقة حركة حماس على خطة تتضمن نزع سلاحها وسلاح الفصائل المسلحة الأخرى بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وأوضح المجلس، في بيان، أن الاتفاق جاء بعد أشهر من المفاوضات المكثفة التي قال إنها جرت "بحسن نية"، بهدف التوصل إلى ترتيبات شاملة تتعلق بالأمن والإدارة والإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع، في إطار رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
التزام بخطة تدريجية وإدارة انتقالية للقطاع
وأشار البيان إلى أن خارطة الطريق تمثل، بحسب المجلس، تطورًا مهمًا في مسار المفاوضات، إذ تتضمن للمرة الأولى التزامًا رسميًا من حركة حماس بخطة عملية للتخلي التدريجي عن أسلحتها، على أن يتزامن ذلك مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.
وأضاف أن الاتفاق يهدف إلى تحقيق مكاسب لسكان القطاع، إلى جانب توفير بيئة أمنية أكثر استقرارًا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتركز على تنفيذ بنود الاتفاق، مع بدء اللجنة الوطنية لإدارة غزة مرحلة انتقالية لتولي مسؤوليات إدارة القطاع.
ملادينوف: التنفيذ هو التحدي الحقيقي
من جانبه، أكد رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، أن التوصل إلى هذا الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة ومعقدة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى تفاهم بشأن تفكيك الأسلحة والانتقال إلى إدارة مدنية استغرق عدة أشهر.
وأوضح، في منشور عبر منصة "إكس"، أن النجاح الحقيقي لن يقاس بإعلان الاتفاق، وإنما بمدى الالتزام بتنفيذه، مشددًا على أهمية وجود آليات رقابة وتحقق فعالة تضمن تنفيذ بنود الاتفاق، مع سير عملية انسحاب القوات بالتوازي مع خطوات نزع السلاح.
دعوات لدعم المرحلة الانتقالية
وأشار ملادينوف إلى أن المجلس الوطني الانتقالي والإداري، إلى جانب الشعب الفلسطيني، يحتاجان إلى دعم سياسي وعملي خلال المرحلة المقبلة لضمان نجاح عملية إدارة القطاع وإعادة بنائه.
كما وجه الشكر إلى الولايات المتحدة، ومصر، وقطر، وتركيا، والإمارات، تقديرًا لدورها في دعم جهود الوساطة، مشيدًا أيضًا بمجلس الأمن الدولي لمواصلته التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل للقرار رقم 2803.




