تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال تحمل شحنة قادمة من قطر لهجوم بمقذوف أثناء عبورها مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وذكرت وكالة بلومبرج، نقلًا عن شركتي الاستشارات الأمنية «فانغارد تك» و«ماريسكس»، أن السفينة المستهدفة هي الناقلة «غاسلوغ شنغهاي» (GasLog Shanghai)، والتي كانت تنقل شحنة من الغاز الطبيعي المسال جرى تحميلها من قطر في أواخر يوليو الماضي.
هيئة بريطانية تؤكد وقوع الحادث
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أعلنت في وقت سابق تعرض سفينة لإصابة أثناء إبحارها في مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية، دون الكشف عن هويتها، مؤكدة في الوقت ذاته أن الحادث لم يسفر عن أي تلوث بحري أو آثار بيئية.
ويأتي الإعلان البريطاني متزامنًا مع المعلومات التي كشفتها شركات أمن الملاحة بشأن هوية الناقلة المستهدفة، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات الواقعة.
توقف إشارات التتبع قبل الهجوم
وأظهرت بيانات تتبع السفن، التي اطلعت عليها وكالة بلومبرج ومنصة Kpler، أن الناقلة غادرت قطر بعد تحميل شحنتها في 27 يوليو تقريبًا، قبل أن تتوقف عن بث إشاراتها الملاحية في 31 يوليو بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز.
ورجحت البيانات أن السفينة كانت تبحر دون تشغيل نظام التتبع الآلي لحظة تعرضها للهجوم، وهو ما يزيد من الغموض المحيط بتفاصيل الحادث.
غياب تعليق رسمي واستمرار التحقيقات
ولم تصدر شركة GasLog اليونانية، المشغلة للناقلة، أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى الآن، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما لم تُكشف بعد طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة أو مدى تأثيرها على حمولتها.
مخاوف من تداعيات على أسواق الطاقة
ويثير الحادث مخاوف جديدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتصدير النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة الدولية.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد يستهدف السفن التجارية في هذه المنطقة قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، ويؤثر في سلاسل الإمداد وأسعار النفط والغاز، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.




