أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تضع المصريين بالخارج في مقدمة أولوياتها، باعتبارهم شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، مشددًا على استمرار الحكومة في تقديم المزيد من التيسيرات والخدمات التي تعزز ارتباطهم بوطنهم وتفتح أمامهم فرصًا أوسع للمشاركة في جهود البناء والاستثمار.
وجاء ذلك خلال كلمة مسجلة ألقاها رئيس الوزراء في افتتاح النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج 2026، الذي يُعقد تحت شعار "مهما اتغربنا... مصر تقربنا"، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب ممثلي مؤسسات الدولة ونخبة من أبناء الجاليات المصرية حول العالم.
واستهل مدبولي كلمته بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المصريين بالخارج، مؤكدًا اعتزاز القيادة السياسية بما يقدمونه من نماذج مشرفة في مختلف الدول، وما يجسدونه من روح وطنية وانتماء راسخ لمصر رغم سنوات الغربة، مشيدًا كذلك بجهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في تعزيز التواصل مع أبناء الوطن بالخارج وتيسير الخدمات المقدمة لهم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة، بتوجيهات مباشرة من الرئيس السيسي، تعمل على توثيق الروابط مع المصريين بالخارج، من خلال إطلاق مبادرات ومحفزات متنوعة تشجعهم على ضخ استثماراتهم والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مؤكدًا أن الدولة تنظر إليهم باعتبارهم شريكًا في كل إنجاز يتحقق على أرض مصر.
وتطرق مدبولي إلى التحديات الاقتصادية التي فرضتها التطورات الإقليمية والعالمية خلال الفترة الماضية، موضحًا أن اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف النقل والشحن أثرت على اقتصادات العالم، إلا أن مصر استطاعت التعامل مع تلك التداعيات والحد من آثارها، معربًا عن ثقته في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التعافي وتحقيق معدلات أفضل للنمو والتشغيل، وتحسين مؤشرات الصادرات وخفض معدلات البطالة والعجز المالي.
وفي ختام كلمته، وجه رئيس الوزراء رسالة تقدير للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن تحويلاتهم واستثماراتهم كانت من أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني خلال الأزمات، وقال إن الدولة ستواصل تعزيز التواصل معهم والاستجابة لمطالبهم، مختتمًا بقوله: "أنتم جزء غالٍ من هذا الشعب العظيم... عشتم وعاشت مصر عزيزة بحكمة قيادتها وعزيمة شعبها."




