حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل بشأن ضوابط التقييم في نظام البكالوريا المصرية، مؤكدة أن دخول الطالب الامتحان النهائي لأي مادة سيكون مشروطًا باستيفاء الحد الأدنى من التقييمات المستمرة المقررة خلال العام الدراسي، في إطار تطبيق فلسفة تعليمية جديدة تعتمد على التقييم التراكمي وليس الامتحان النهائي فقط.
وأوضحت الوزارة أن الطالب لن يُسمح له بأداء الامتحان النهائي إلا بعد اجتياز ما لا يقل عن 50% من التقييمات والأداءات الدراسية المخصصة للمادة، باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة التقييم، وليست أنشطة اختيارية.
وأكدت أن هذه التقييمات تتضمن اختبارات وأنشطة متنوعة تقيس مستوى الطالب بصورة مستمرة، وتهدف إلى تعزيز الانتظام الدراسي، وزيادة المشاركة داخل المدرسة، بما يضمن تقييمًا أكثر عدالة لمستوى الطلاب طوال العام.
ويأتي ذلك ضمن استعدادات وزارة التربية والتعليم لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، الذي يُعد نظامًا موازيًا للثانوية العامة، ويعتمد على متابعة أداء الطالب بشكل مستمر، مع تقليل الاعتماد على الامتحان النهائي كمقياس وحيد للتحصيل الدراسي.
وتسعى الوزارة من خلال النظام الجديد إلى الحد من ظاهرة الحفظ والدروس الخصوصية، وتشجيع الطلاب على الفهم واكتساب المهارات، من خلال منظومة تقييم متكاملة تعتمد على الأداء طوال العام الدراسي.
ويتيح نظام البكالوريا المصرية أربعة مسارات رئيسية، تشمل الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون، مع منح الطالب حق تغيير المسار بعد انتهاء العام الأول، بما يتناسب مع ميوله وقدراته.
كما حددت الوزارة عددًا من الضوابط المنظمة للنظام، أبرزها اعتبار مادة التربية الدينية مادة أساسية للنجاح والرسوب، مع اشتراط حصول الطالب على 70% على الأقل للنجاح فيها، رغم عدم إضافتها إلى المجموع الكلي، إلى جانب دراسة مواد أساسية وأخرى تخصصية وفق المسار الذي يختاره الطالب.
من جانبه، أكد الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، أن نظام البكالوريا المصرية لن يكون بديلًا للثانوية العامة، وإنما نظامًا موازيًا يتيح للطلاب حرية الاختيار بين النظامين.
وأضاف أن فلسفة البكالوريا تستهدف تطوير أساليب التعليم والتقييم، وتخفيف العبء الدراسي، وتقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية، بما يساعد الطلاب على اكتساب مهارات التفكير والفهم العميق بدلًا من الحفظ والتلقين.
وأشار إلى أن القرارات المنظمة للنظام تؤكد أن البكالوريا المصرية تمثل فلسفة تعليمية جديدة تقوم على المتابعة المستمرة والانتظام الدراسي، وهو ما يجعل استيفاء الحد الأدنى من التقييمات شرطًا أساسيًا لدخول الامتحانات النهائية.




