اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية، ومستجدات المنظومة الضريبية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بالاستثمار والمشروعات العقارية والسياحية.
مستجدات التحوط ضد تقلبات أسعار النفط
وشهد الاجتماع استعراض آخر تطورات إجراءات التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية، للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، إلى جانب متابعة عدد من الملفات المالية ذات الأولوية في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار المالي وتقليل المخاطر المرتبطة بالأسواق العالمية.
كما استعرض وزير المالية تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، ومن بينها إطلاق تطبيق إلكتروني للهواتف المحمولة للمرة الأولى، مع اتخاذ إجراءات لتبسيط استخدامه وتيسير الخدمات المقدمة للممولين.
وأوضح الوزير أنه من المقرر خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة إلكترونية مماثلة خاصة بضريبة التصرفات العقارية، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في الرقمنة وتبسيط الإجراءات الضريبية.
السيسي يوافق على إصدار صكوك ضريبية
ووافق الرئيس السيسي على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن تُخصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، مع توفير عائد مناسب عليها.
ويستهدف المقترح المساهمة في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة، وبالتالي تقليل تكلفة خدمة الدين، في إطار العمل على تعزيز كفاءة إدارة المالية العامة.
نمو الاقتصاد المصري 5.2%
واستعرض وزير المالية الأداء الختامي للعام المالي 2025/2026، وأبرز المؤشرات المالية والاقتصادية التي تضمنتها موازنة العام المالي.
وأشار إلى أن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المصري سجل 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، مؤكدًا تحسن عدد من مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام الماضي.
وشملت أبرز التطورات انخفاض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط وميكنة الإجراءات، إلى جانب زيادة الإيرادات غير الضريبية وتنشيطها.
كما أشار إلى تحسن أداء أسواق المال والبورصة المصرية، فضلًا عن انخفاض تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد، وتحسن العائد على سندات الدولة المصرية.
إطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة
وتناول الاجتماع كذلك تطورات حزم التسهيلات الضريبية، حيث أعلن وزير المالية دخول قوانين الحزمة الثانية حيز التنفيذ عقب تصديق الرئيس عليها.
وأكد أن هذه الإجراءات تعكس توجه الدولة نحو دعم النمو الاقتصادي، وتبسيط الإجراءات، وخفض الأعباء عن مجتمع الأعمال، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويوفر بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.
وأشار إلى أن مجتمع الأعمال تفاعل بصورة إيجابية مع مبادرة التسهيلات الضريبية، وهو ما انعكس في ارتفاع الإيرادات الضريبية بمعدلات ملحوظة خلال العام المالي الماضي.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية مواصلة تطوير المنظومة الضريبية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للممولين، وتوفير مزيد من التسهيلات، وبناء جسور الثقة مع المستثمرين، موجهًا بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة.
خفض دين أجهزة الموازنة
كما استعرض الاجتماع مؤشرات دين أجهزة الموازنة، حيث أكد وزير المالية نجاح الحكومة في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن الحكومة تستهدف مواصلة تحسين مؤشرات المديونية بصورة قوية، بما يتيح مساحة مالية أكبر لدعم المواطنين والمستثمرين وتمويل الأولويات التنموية.
مبادرات لدعم الصناعة والطاقة النظيفة
وعرض وزير المالية عددًا من المبادرات الجديدة التي تستهدف دعم القطاع الصناعي وتحفيزه على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل.
وتستهدف هذه المبادرات خفض تكلفة تنفيذ المشروعات، وتحقيق استفادة اقتصادية وبيئية لمختلف الجهات المشاركة، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في الحلول المستدامة والطاقة النظيفة.
توجيهات رئاسية بشأن الشواطئ
وفي ملف آخر، شدد الرئيس السيسي على ضرورة الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات والقرارات المنظمة لاستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية.
ووجه الرئيس بالتشكيل الفوري للجنة من أجهزة الدولة المعنية لتفقد الأوضاع على أرض الواقع، والتأكد من ضمان حرية وصول المواطنين إلى الشواطئ وفقًا للضوابط والقواعد المنظمة.
كما وجه بحظر إقامة أي منشآت أو أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة بالدولة.
لجنة لمتابعة المشروعات العقارية
ووجه الرئيس كذلك بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية، للتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات وعدم تأخيرها.
وتختص اللجنة أيضًا بمتابعة احترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال البنية الأساسية للمشروعات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المخالفين.
وأكد الرئيس أهمية اطلاعه بصورة دورية على نتائج أعمال اللجنة والإجراءات التي يتم اتخاذها، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتعزيز الالتزام بالضوابط المنظمة للقطاع العقاري




