استقرت أسعار الأسمنت اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026، في المصانع والأسواق، لتواصل الأسعار الحفاظ على مستوياتها الحالية، وسط حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، بالتزامن مع استقرار حركة العرض والطلب وترقب شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي مستجدات قد تؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، بينما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار من شركة لأخرى وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، ليصل متوسط الأسعار في عدد من المصانع إلى نحو 4000 جنيه بحسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، حيث حافظت تكلفة شحن ونقل الأسمنت على مستوياتها الحالية، فيما تترقب السوق تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، والذي قد ينعكس على تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة حال اتجاه الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها.
ويبلغ متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، بينما يصل السعر النهائي للمستهلك إلى نحو 4200 جنيه، وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل، مع وجود فروق سعرية بين الشركات والعلامات التجارية المختلفة.
وعلى صعيد التصدير، واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وارتفاع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة حول العالم، تصدرتها الأسواق الأفريقية، مستفيدة من جودة المنتج المصري وأسعاره التنافسية والقرب الجغرافي، إلى جانب توافر الطاقات الإنتاجية التي مكنت الشركات من تلبية احتياجات السوقين المحلية والخارجية.
وتواصل مصر تعزيز مكانتها بين كبار مصدري الأسمنت عالميًا، حيث تشير بيانات رسمية إلى أنها تعد ثالث أكبر مصدر للأسمنت على مستوى العالم والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة صادرات الأسمنت 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتستهدف الشركات المصرية التوسع في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب زيادة صادراتها إلى عدد من الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، رغم التذبذب الذي شهدته أسعار التصدير وتراجع الصادرات خلال بعض فترات عام 2025.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت في السوق المحلية نتيجة التوازن النسبي بين حجم الإنتاج ومستويات الطلب، إلى جانب استمرار نمو الصادرات التي أصبحت أحد المحركات المهمة لصناعة الأسمنت في مصر.
ويعد الأسمنت من السلع الأساسية في قطاع التشييد والبناء، لارتباطه المباشر بمشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، وسط توقعات باستمرار حالة الاستقرار النسبي في السوق خلال الفترة المقبلة، مع توافر الإنتاج وتوسع الشركات في الأسواق الخارجية




