أثارت ظاهرة وجود خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم حالة من القلق، خاصة مع التساؤلات حول الموقف القانوني لصاحب البيانات إذا تم استخدام أحد هذه الأرقام في ارتكاب مخالفة أو جريمة.
وفي هذا السياق، أوضحت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن تسجيل رقم المحمول باسم شخص لا يعني بصورة تلقائية تحمله المسؤولية عن أي أفعال غير قانونية تتم باستخدام الخط.
وأكدت أن تحديد المسؤولية يعتمد على ظروف الواقعة والأدلة التي تكشف الشخص الذي كان يستخدم الخط ويحوزه بالفعل وقت وقوع الجريمة، مشيرة إلى أن هناك اختلافًا بين الشخص المسجل الخط باسمه لدى شركة الاتصالات وبين المستخدم الفعلي له.
وأشارت إلى أن بعض الخطوط قد تكون مسجلة باسم رب الأسرة بينما يستخدمها أحد الأبناء، أو تكون مسجلة باسم صاحب شركة ويستخدمها أحد الموظفين، وبالتالي فإن بيانات التسجيل وحدها لا تكفي لإثبات المسؤولية الجنائية.
وتعود أزمة الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص آخرين إلى انتشار بيع شرائح المحمول عبر منافذ مختلفة خلال السنوات الماضية، قبل تشديد إجراءات التحقق من بيانات المستخدمين، الأمر الذي أدى إلى وجود أرقام مرتبطة ببيانات مواطنين لا يستخدمونها فعليًا.
ومع توسع استخدام الهواتف المحمولة في التعاملات البنكية والخدمات الإلكترونية، أصبح التحقق من هوية المستخدم الفعلي للخط أكثر أهمية، خاصة لمنع استغلال الأرقام المسجلة ببيانات أشخاص آخرين في ارتكاب جرائم أو مخالفات.
ويستطيع المواطنون حاليًا مراجعة الخطوط المسجلة بأسمائهم من خلال تطبيق My NTRA، للتأكد من عدم وجود أرقام غير معلومة لهم مرتبطة ببياناتهم.
وتتجه الجهات المختصة إلى تعزيز إجراءات التحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول، بهدف التأكد من ارتباط الخط بالشخص الذي يحوزه ويستخدمه فعليًا، وتقليل فرص استخدام شرائح مسجلة باسم شخص بينما تكون في حوزة شخص آخر.
وتشمل إجراءات التحقق أصحاب الهواتف التي لا تحتوي على كاميرات، حيث يمكنهم استكمال الإجراءات من خلال فروع شركات الاتصالات، كما تتضمن المنظومة تنظيم الخطوط التي يستخدمها الأطفال وفق القواعد والضوابط المحددة.
ومن المنتظر اتخاذ إجراءات بشأن الخطوط التي لا تستوفي متطلبات التحقق أو تحديث البيانات، في إطار خطة تستهدف ضبط سوق الاتصالات ومنع بيع وتداول الشرائح خارج القنوات الرسمية.
وتسعى هذه الإجراءات في النهاية إلى الوصول إلى قاعدة بيانات أكثر دقة لمستخدمي خطوط المحمول، بما يعزز حماية المواطنين ويحد من استغلال الأرقام مجهولة الحيازة في ارتكاب جرائم أو أنشطة مخالفة للقانون.




