قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية لدى الصندوق، إن برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي استهدف بالأساس تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، مشيرًا إلى أن زيادة الاحتياطي النقدي وتراجع معدلات التضخم يمثلان أبرز مؤشرات هذا التحسن.
وأوضح معيط، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر شاشة «الحدث اليوم»، مساء الثلاثاء، أن مصر نجحت في تحقيق قدر من الاستقرار على مستوى المؤشرات الكلية للاقتصاد، مؤكدًا أن البرنامج اتسم بكونه برنامجًا وطنيًا يستهدف الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية وتعزيزها.
برنامج وطني لتحسين معيشة المواطنين
وأشار المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف ترجمة التحسن في المؤشرات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة على مستوى معيشة المواطنين، من خلال الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي وزيادتها، إلى جانب خفض أسعار الفائدة بما يدعم النشاط الاقتصادي ويتيح الحصول على التمويلات بتكلفة أقل.
وأضاف أن البرنامج الوطني يستهدف كذلك زيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، إلى جانب توفير مساحة أكبر في الموازنة العامة لدعم مجالات التنمية البشرية.
معيط: اللجوء إلى صندوق النقد استثناء وليس قاعدة
وأكد معيط أن من الطبيعي أن تشهد الفترة المقبلة برنامجًا وطنيًا للاقتصاد، موضحًا أن مصر احتاجت إلى دعم صندوق النقد الدولي خلال الفترة الماضية للمساعدة على استعادة الاستقرار الاقتصادي، إلا أن استمرار الإصلاح وتحقيق المستهدفات يجب أن يكون من خلال برنامج تقوده الدولة بنفسها.
وشدد على أن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي للحصول على التمويلات يجب أن يظل استثناءً وليس قاعدة، موضحًا أن الأصل هو أن تضع الدولة برنامجها الاقتصادي وتعمل على تنفيذه بما يضمن استقرار الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن اللجوء إلى الصندوق يكون في حالات استثنائية عندما تتعرض الدولة لظروف خارجة عن إرادتها، معربًا عن أمله في عدم تكرار مثل هذه الظروف مستقبلًا.
دعوة إلى التوافق حول البرنامج الاقتصادي
وأكد معيط أهمية تحقيق التوافق حول البرنامج الاقتصادي الوطني، بحيث لا يقتصر دوره على الحفاظ على ما تحقق من استقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وإنما يمتد إلى تعزيز صلابة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات وتحقيق المستهدفات، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.
استقرار المنطقة ضرورة لدعم الاقتصاد
وأشار المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي إلى أهمية استقرار الأوضاع في المنطقة، في ظل التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي تفرضها التطورات الإقليمية الحالية، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يمثل عاملًا مهمًا لدعم الاقتصادات وتحسين قدرتها على تحقيق معدلات نمو مستدامة.




