مفتي الجمهورية: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مندوب شرعًا ويُثاب عليه

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من خلال الطاعات والعبادات في ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يُعد من الأعمال المندوبة شرعًا، التي ينال المسلم عليها الأجر والثواب.

وأوضح مفتي الجمهورية، في الفتوى رقم 8731 المنشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن المسلمين اعتادوا في شهر ربيع الأول من كل عام إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف من خلال الاجتماع على الذكر والمدائح وإطعام الطعام والصيام والقيام وغيرها من مظاهر التعبير عن الفرح برسول الله وتعظيمه وإظهار محبته.

الاحتفال بالمولد تعبير عن شكر الله

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي في مجمله يمثل شكرًا لله تعالى على نعمة إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمةً للعالمين، مؤكدًا أن صور الاحتفال التي تتضمن الطاعات والذكر والإطعام والمديح والصيام والقيام تدخل في إطار شكر الله تعالى على هذه النعمة.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضع أصلًا لشكر الله تعالى على يوم مولده، مستشهدًا بما ثبت في صحيح السنة من أنه كان يصوم يوم الاثنين، ولما سُئل عن ذلك قال: «ذلك يوم وُلدت فيه»، موضحًا أن في ذلك دلالة على شكر الله تعالى على نعمة الميلاد.

مولد الأنبياء من «أيام الله»

وأكد مفتي الجمهورية أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمثل تطبيقًا عمليًا لما ورد في القرآن الكريم من التذكير بأيام الله تعالى، مستشهدًا بقوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾.

وأوضح أن من أيام الله تعالى الأيام التي شهدت نصر أنبيائه وأوليائه، وكذلك أيام مواليدهم، مشيرًا إلى أن مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو أعظم هذه المناسبات قدرًا ومكانة.

وأضاف أن القرآن الكريم أشار إلى شرف أيام ميلاد الأنبياء، مستشهدًا بقول الله تعالى عن سيدنا يحيى عليه السلام: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾، وقوله سبحانه على لسان سيدنا عيسى عليه السلام: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.

الفرح بمولد النبي فرح بفضل الله

وشدد مفتي الجمهورية على أن الفرح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبمولده الشريف يدخل في الفرح بفضل الله ورحمته، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمثل الرحمة العظمى التي أرسلها الله تعالى إلى الخلق، لقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

مشروعية الاحتفال بمولد النبي أولى

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقتصر نفعه على المسلمين، مستشهدًا بما ورد من مشروعية الاحتفال بأيام نجاة بعض الأنبياء ونصرهم، موضحًا أن الاحتفال بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين من باب أولى.

وأكد أن إحياء هذه الذكرى من خلال العبادات والطاعات والذكر وإطعام الطعام وغيرها من صور الخير، يمثل تعبيرًا عن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشكر الله تعالى على نعمة مولده وإرساله رحمة للعالمين.