أعلنت السلطات السورية القبض على أحد القيادات البارزة في تنظيم داعش، خلال سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة الجنوبية، في إطار التحركات المستمرة لملاحقة نشاط الجماعة داخل البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر بوزارة الداخلية أن الوحدات المختصة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عمليات أمنية أسفرت عن تفكيك عدد من خلايا التنظيم والقبض على القيادي فراس الداغر، إلى جانب عدد من المتورطين في أنشطة الاغتيال والتمويل.
وأوضحت وزارة الداخلية أن التحقيقات الأولية أظهرت تدرج الداغر في عدد من المناصب القيادية داخل التنظيم، من بينها مسؤولية ما يسمى «قطاع الجيدور والمنطقة الغربية»، قبل تكليفه بما يعرف بـ«والي لبنان وفلسطين»، كما أشارت إلى عمله مرافقًا شخصيًا لزعيم التنظيم وفق الرواية الرسمية.
وكشفت التحقيقات، بحسب الوزارة، تورط الخلايا التي جرى تفكيكها في تنفيذ عمليات اغتيال وسلب استهدفت عددًا من الصاغة في محافظة درعا، إلى جانب استغلال الذهب المسروق في تمويل أنشطة التنظيم.
وأضافت الوزارة أن الموقوفين أدلوا، وفق التحقيقات الرسمية، باعترافات بشأن تورطهم في اغتيال عنصرين من وزارة الداخلية، ومحاولة تنفيذ اغتيال داخل صالون حلاقة أسفرت عن مقتل مدني، فضلًا عن مراقبة شخص وزوجته قبل مقتلهما.
وأكدت السلطات السورية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات والمحاكمة.
وتأتي هذه العملية ضمن حملة أمنية متواصلة تستهدف خلايا تنظيم داعش في سوريا، حيث أعلنت وزارة الداخلية في يوليو الماضي توقيف 235 شخصًا وإحباط سبع عمليات للتنظيم خلال ثلاثة أشهر، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة.
كما أعلنت السلطات خلال الشهر نفسه تفكيك خلايا أخرى في حلب وريفها، وضبط أسلحة ومواد متفجرة.
وتشير هذه العمليات إلى استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بخلايا داعش في سوريا، رغم تراجع السيطرة الميدانية للتنظيم، مع اعتماد السلطات على العمليات الأمنية والاستخباراتية لملاحقة شبكاته وخلايا التمويل والتنفيذ




