نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود أي مفاوضات جارية مع إيران في الوقت الراهن، مؤكدًا أن واشنطن لم تتفق على عقد لقاءات جديدة مع الجانب الإيراني، بالتزامن مع استمرار التوتر بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين وأمن الملاحة في المنطقة.
ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر
وقال ترامب، في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة «تروث سوشيال»، اليوم الثلاثاء، إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال «ساريًا بالكامل»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مضيق هرمز يعمل بصورة طبيعية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن جميع الألغام البحرية في المضيق جرى التخلص منها أو تفجيرها، وفق ما ورد في تدوينته.
واشنطن ترفض تمديد مذكرة التفاهم
وتأتي تصريحات ترامب بعد تأكيده، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة لها.
وقال ترامب إن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها ترفض الشروط التي تعتبرها واشنطن ضرورية، مجددًا التأكيد على أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف: «إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، ولن تمتلكه»، مشيرًا إلى أن قدرة طهران على تطوير سلاح نووي ستحتاج إلى وقت طويل، في أعقاب الضربات الأمريكية السابقة التي شاركت فيها قاذفات «بي-2».
انتهاء مهلة الـ60 يومًا
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، والتي كان من المفترض أن تمهد، خلال 60 يومًا، للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويتناول عددًا من الملفات، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
إيران تلوح بتغيير استراتيجيتها
في المقابل، قال مسئول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» إن طهران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى نهج «هجومي بالكامل»، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وأوضح المسئول أن إيران تستعد لاحتمالات تصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ هجوم عسكري «في الوقت المناسب وبدقة» بهدف كسر الحصار البحري الأمريكي، حال فشل الجهود الدبلوماسية.
طهران تعتبر المهلة «غير ذات صلة»
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد وصف مهلة الستين يومًا بأنها أصبحت «غير ذات صلة»، متهمًا الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق بعد أسابيع قليلة من توقيعه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد بين واشنطن وطهران.




