أفرجت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، عن وزير شؤون القدس الفلسطيني أشرف الأعور، بعد ساعات من اعتقاله من منزله في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة، دون الكشف عن تفاصيل التحقيقات أو الأسباب التي استندت إليها عملية التوقيف.
الإفراج عن الأعور بكفالة مالية
وقال مسؤول في مكتب الوزير الفلسطيني، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الشرطة الإسرائيلية أطلقت سراح الأعور بعد احتجازه لعدة ساعات، من دون تقديم معلومات إضافية بشأن القضايا التي خضع للتحقيق على خلفيتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية، في بيان، الإفراج عن الوزير بكفالة مالية، دون الكشف عن قيمتها أو تفاصيل أخرى متعلقة بالواقعة.
ولم تصدر الشرطة الإسرائيلية تعليقًا فوريًا بشأن أسباب اعتقال الأعور أو الاتهامات التي خضع للتحقيق بشأنها.
قيود إسرائيلية سابقة على تحركات الوزير
ويأتي الاعتقال بعد سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية بحق وزير شؤون القدس، إذ سبق للسلطات الإسرائيلية أن أصدرت العام الماضي قرارًا بمنعه من دخول الضفة الغربية لمدة 6 أشهر، قبل أن يجري تمديد القرار لاحقًا.
ويقع مقر وزارة شؤون القدس الفلسطينية في بلدة الرام بالضفة الغربية المحتلة، فيما تعقد الحكومة الفلسطينية اجتماعاتها في مدينة رام الله.
تصعيد القيود على النشاط الفلسطيني في القدس
وتشهد مدينة القدس الشرقية منذ 7 أكتوبر 2023 تشديدًا في القيود الإسرائيلية المفروضة على الأنشطة والفعاليات الفلسطينية في المجالات الرياضية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار التوسع الاستيطاني وهدم منازل فلسطينية، إلى جانب تسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وفرض إجراءات إبعاد بحق عدد من المصلين والخطباء.
القدس محور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
ويتمسك الفلسطينيون باعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة، بينما تصر إسرائيل على اعتبار القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لها، في موقف يواجه رفضًا دوليًا واسعًا.
وتظل قضية القدس من أبرز ملفات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد في المدينة، مقابل تمسك الفلسطينيين بحقوقهم السياسية والوطنية فيها.




