أحمد المسلماني: التعاون الإعلامي بين مصر والصين وأفريقيا يعزز حوار الحضارات والسلام

ألقى الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة لمنتدى الإعلام الصيني الإفريقي، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقيادات المؤسسات الإعلامية في الصين والدول الأفريقية، حيث تناول آفاق التعاون المشترك وأهمية الإعلام في دعم التنمية والسلام وتعزيز التقارب بين الشعوب.

المسلماني: مصر والصين حضارتان تتقاطعان عبر التاريخ

استهل المسلماني كلمته بالتعبير عن سعادته بعودته إلى الصين، مشيرًا إلى أن علاقته بالحضارة الصينية لم تقتصر على الزيارات، وإنما امتدت عبر سنوات طويلة من القراءة والاطلاع على تاريخ الصين وثقافتها وتجربتها التنموية.

وأكد أن الحوار بين مصر والصين يمثل تواصلًا بين حضارتين عريقتين أسهمتا في تشكيل مسارات مهمة من التاريخ الإنساني، مشددًا على أهمية ترسيخ مفهوم «حوار الحضارات» بدلًا من الصدام، وتعزيز التعدد الحضاري بعيدًا عن محاولات فرض ثقافة واحدة على مختلف شعوب العالم.

وأشار إلى امتداد العلاقات بين الحضارتين المصرية والصينية عبر قرون طويلة، مؤكدًا أن فرص التعاون بين البلدين أصبحت أكثر اتساعًا، لتشمل مجالات الثقافة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مختلف المجالات التنموية.

مصر بوابة إعلامية للعالم العربي وأفريقيا

وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن مصر تتمتع بموقع محوري في العالم العربي والقارة الأفريقية، باعتبارها بوابة مهمة للتواصل مع شعوب المنطقتين، وهو ما يمنح الإعلام المصري دورًا مؤثرًا في نقل الرسائل والمحتوى إلى نطاق واسع من الجمهور.

واستعرض جانبًا من تاريخ الإعلام المصري، موضحًا أن الإذاعة المصرية بدأت بثها عام 1925، فيما صدر قانون الإذاعة عام 1926، بينما تأسس التلفزيون المصري عام 1960.

وأشار إلى أن التلفزيون المصري يقدم محتواه بثلاث لغات، في حين تبث الإذاعة المصرية بـ23 لغة، بما يعكس امتداد دور الإعلام المصري في التواصل مع الشعوب والثقافات المختلفة.

«الأمن والسلام والتنمية».. رؤية مصر للإعلام

وأكد المسلماني أن رؤية الهيئة الوطنية للإعلام تنطلق من رؤية الدولة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تقوم على دعم الأمن والسلام والتنمية داخل مصر وفي محيطها العربي والأفريقي والدولي.

وشدد على أن التنمية لا يمكن تحقيقها دون أمن داخلي وسلام خارجي، معتبرًا أن الإعلام يؤدي دورًا أساسيًا في دعم هذا «المثلث الذهبي»، وتعزيز الوعي بالقضايا التي ترتبط بمستقبل الشعوب.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين مصر والصين، وكذلك بين أفريقيا والصين، من شأنه دعم أهداف التنمية المستدامة والمساهمة في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، مؤكدًا أن هذه الرؤية تمثل أحد المحاور التي تعمل عليها الهيئة الوطنية للإعلام، خاصة في مجال الخدمة الدولية للتلفزيون المصري.

إشادة بالتعاون الإعلامي الصيني الأفريقي

وفي ختام كلمته، وجه المسلماني الشكر إلى تساو شومين، وزيرة الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون في الصين، على تنظيم المنتدى وحفاوة الاستقبال، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون بين مصر والصين والدول الأفريقية، وتعزيز الصداقة والشراكة بين الشعوب بما يخدم السلام والتنمية.