تتزايد الضغوط الأمريكية على إسرائيل بشأن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع تل أبيب لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا للحد من أعمال العنف، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الممارسات على الوضع الأمني والسياسي.
وفد أمريكي يواجه مسؤولًا إسرائيليًا
كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن وفدًا أمريكيًا يزور تل أبيب وجه توبيخًا شديد اللهجة إلى مسؤول إسرائيلي بارز خلال اجتماع خُصص لبحث أعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب القناة، يضم الوفد أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، إلى جانب مستشارين لكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وفرق متخصصة.
ونقلت القناة عن أعضاء الوفد قولهم لمسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لم تكشف هويته، إن الولايات المتحدة تواصل تقديم الدعم لإسرائيل رغم الضغوط الدولية، إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون مبررًا لاستمرار الاعتداءات ضد الفلسطينيين.
تحذير من تداعيات الدعم الأمريكي
ووفق التقرير، شدد أعضاء الوفد على ضرورة عدم التعامل مع الدعم الأمريكي باعتباره أمرًا مضمونًا، محذرين من أن استمرار أعمال العنف والاعتداءات قد ينعكس سلبًا على إسرائيل من خلال تداعيات سياسية ودبلوماسية متزايدة.
ويأتي هذا الموقف في ظل انتقادات أمريكية متصاعدة خلال الأسابيع الأخيرة لأعمال عنف المستوطنين، إذ وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في وقت سابق، اعتداءات مستوطنين على فلسطينيين بأنها أعمال «إرهابية».
اجتماع أمني بطلب أمريكي
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عقد، الاثنين، اجتماعًا أمنيًا بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير وعدد من المسؤولين، لبحث ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك بناءً على طلب أمريكي، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من احتمال تصاعد الأوضاع في الضفة، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين واتساع رقعة البؤر الاستيطانية.
تصاعد الاعتداءات والتهجير
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الضفة الغربية تشهد مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين؛ إذ وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1430 حادثة مرتبطة بالمستوطنين خلال عام 2026 حتى 10 أغسطس، وأسفرت عن ضحايا أو أضرار مادية، فيما تعرض آلاف الفلسطينيين للتهجير بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
كما تشير تقارير حديثة إلى انتقال جانب من اعتداءات المستوطنين من المناطق الريفية إلى مناطق أكثر كثافة بالسكان الفلسطينيين، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق التوتر في الضفة الغربية.
ولم تكشف القناة 12 هوية المسؤول الإسرائيلي الذي تلقى التوبيخ، كما لم يصدر تعليق إسرائيلي رسمي فوري بشأن تفاصيل الاجتماع أو ما ورد في التقرير.




