أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، أن شركة «إيني» الإيطالية تمثل أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لمصر في قطاع البترول والغاز، مشيرًا إلى ضخها استثمارات ضخمة في السوق المصرية، من بينها نحو 14 مليار دولار لتطوير حقل ظهر.
8.5 مليار دولار لاستثمارات جديدة
وقال أسامة كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، إن «إيني» تعتزم ضخ استثمارات تقدر بنحو 8.5 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، تتضمن حفر 30 بئرًا استكشافية و200 بئر تنموية، في إطار خطط زيادة معدلات البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأشار إلى أهمية هذه الاستثمارات في دعم قطاع البترول المصري، خاصة مع الحاجة إلى زيادة معدلات الإنتاج من الآبار الجديدة وربطها سريعًا بشبكات الإنتاج.
«إيني» حليف استراتيجي لمصر
وأوضح وزير البترول الأسبق أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، يتمتع بخبرة واسعة في قطاعات النفط والغاز والتعدين والطاقة والصناعة، لافتًا إلى أهمية الدور الذي تؤديه الشركة في دعم قطاع الطاقة المصري.
وأضاف أن «إيني» كانت حليفًا استراتيجيًا لمصر خلال فترات صعبة، خاصة بين عامي 2014 و2016، مشيرًا إلى استمرار الشركة في تطوير حقل ظهر رغم التحديات والظروف السياسية التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة.
وأعرب كمال عن تفاؤله بنتائج الزيارة واللقاءات الأخيرة، قائلًا: «أنا مستبشر خير بهذه الزيارة الكبيرة.. دي زيارة مهمة جدًا وأنا شخصيًا مستبشر بهذا الاجتماع ومتوقع أخبار مبشرة في القريب العاجل».
مطالب بزيادة إنتاج الآبار التنموية
وفي السياق ذاته، شدد كمال على ضرورة رفع كفاءة الآبار التنموية القائمة والعمل على تطويرها وربطها بشبكة الإنتاج، بما يسهم في الحد من تراجع إنتاج النفط والغاز الذي شهدته مصر خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن الإسراع في وضع الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج يمثل عنصرًا مهمًا لتعزيز إمدادات الطاقة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
«كرونوس» القبرصي يعزز دور مصر الإقليمي
وتطرق رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى تصريحات كلاوديو ديسكالزي بشأن أهمية ربط حقل «كرونوس» القبرصي بالبنية التحتية المصرية، موضحًا أن الحقل تم اكتشافه منذ فترة، لكنه واجه تحديات مرتبطة بتمويل خط الربط اللازم لبدء الإنتاج.
وأوضح أن الغاز المستخرج من الحقل القبرصي يمكن نقله إلى مصر للاستفادة من شبكات الإنتاج ومحطات الإسالة المصرية الموجودة في البحر المتوسط، وعلى رأسها البنية التحتية المرتبطة بمنطقة حقل ظهر.
وقال كمال: «دا ربط من قبرص في اتجاه مصر بدأ من البنية الأساسية المصرية الموجودة في البحر المتوسط»، مؤكدًا أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية تعزز موقع القاهرة كمركز إقليمي لتجميع وإسالة وتصدير الغاز الطبيعي.




