كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن تداعيات الارتفاع القياسي في درجات الحرارة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن موجات الحر لم تعد ظاهرة استثنائية، وإنما تتجه إلى التحول نحو واقع مناخي جديد يعيد تشكيل خريطة المخاطر والاستثمارات حول العالم.
التكيف المناخي يفتح أسواقًا استثمارية جديدة
وأوضح التحليل أن التغيرات المناخية المتسارعة تفتح في المقابل فرصًا استثمارية جديدة في قطاعات التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، وعلى رأسها حلول التبريد المستدام، وتطوير المباني القادرة على مقاومة الحرارة، إلى جانب الزراعة الذكية مناخيًا.
وأشار إلى أن ارتفاع متوسط درجات الحرارة درجة مئوية واحدة فوق المستويات الملائمة يمكن أن يؤدي إلى تراجع إنتاجية عدد من المحاصيل الرئيسية، ومنها القمح والذرة، بنسب تتراوح بين 4% و10%، بما يزيد الضغوط على منظومات الأمن الغذائي.
خسائر اقتصادية ضخمة بسبب الظواهر المتطرفة
ولفت التحليل إلى أن تداعيات ارتفاع درجات الحرارة لا تقتصر على الزراعة، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية نتيجة تزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضح أن العالم تكبد خلال عام 2024 خسائر اقتصادية بلغت نحو 304 مليارات دولار، إلى جانب فقدان ما يقرب من 640 مليار ساعة عمل، نتيجة تداعيات الظروف المناخية القاسية.
وأضاف أن الكوارث الطبيعية تسببت في خسائر تُقدر بنحو 112 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس تصاعد التكلفة الاقتصادية للمخاطر المناخية عالميًا.
الاستثمار في التكيف ضرورة اقتصادية
وأكد التحليل أن التحولات المناخية تفرض على الحكومات والقطاع الخاص إعادة النظر في خريطة المخاطر والاستثمارات، مع زيادة الاهتمام بالحلول التي تساعد على التكيف مع الظروف المناخية الجديدة.
وأشار إلى أن التوسع في الاستثمارات المرتبطة بالتبريد المستدام، والبنية التحتية المقاومة للحرارة، والزراعة الذكية، يمكن أن يسهم في الحد من الخسائر الاقتصادية وتعزيز قدرة المجتمعات والاقتصادات على مواجهة تداعيات تغير المناخ.




