أسعار النفط تتراجع مع تعثر المسار الدبلوماسي بين أمريكا وإيران

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 5%، منهية موجة مكاسب استمرت أسبوعين، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران.

وجاء الهبوط في أعقاب تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يبدي اهتمامًا كبيرًا بالعودة إلى بنود التفاهم السابق مع إيران، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.

تراجع أسعار برنت والخام الأمريكي

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.67% لتسجل 89.10 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.77% إلى 82.89 دولار للبرميل.

وعلى مدار الأسبوع، يتجه خام برنت لتسجيل خسائر بنحو 5.3%، في حين يتجه خام غرب تكساس الوسيط للانخفاض بنحو 4%.

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز

ورغم تعثر المسار الدبلوماسي، يرى محللو بنك «آي إن جي» أن هناك مؤشرات متزايدة على عودة تدفق كميات إضافية من النفط عبر مضيق هرمز.

وأوضح المحللون، في مذكرة، أن المنتجين بدأوا في التكيف مع الظروف الجديدة، وأصبحوا أكثر قدرة على التعامل مع عمليات عبور المضيق في ظل استمرار الصراع.

وأشارت تقديرات «جولدمان ساكس»، الصادرة الخميس، إلى أن صادرات دول الخليج من النفط تراوحت مؤخرًا بين 15 و16 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب، لكنه يتجاوز أدنى مستوى سجلته الصادرات في مارس بنحو 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا.

تعثر المساعي الأمريكية الإيرانية

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب أبلغت الوسطاء في أكثر من مناسبة بأنها لا تبدي اهتمامًا بإحياء مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، الأمر الذي يزيد من صعوبة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المحادثات بين الجانبين.

وكانت واشنطن قد أعلنت، الخميس، أنها لا تجري محادثات مع إيران، رغم التحركات الدبلوماسية التي تقودها دول أخرى بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

توترات جديدة على الساحة الروسية البريطانية

وفي سياق متصل، تصاعدت حدة التوترات الجيوسياسية بعد تحذير موسكو من احتمال استهداف مواقع عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، ردًا على هجمات أوكرانية استهدفت الأراضي الروسية باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى زودتها بها بريطانيا.

وفي المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمالات إقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، كما قلل من أهمية تقارير إعلامية تحدثت عن تحذير مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه»، جون راتكليف، مسؤولين روسًا من تنفيذ مثل هذه الهجمات.