إيران: ترتيبات إقليمية جديدة تمهد لمرحلة أمنية بعيدًا عن الغرب

أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة أثبتت عدم قدرة القوى الخارجية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، على توفير أمن مستدام لدول المنطقة، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة والاعتماد على القدرات الذاتية لتحقيق الاستقرار.

جاء ذلك في رسالة خطية وجهها قاليباف بمناسبة «أسبوع الوحدة»، ونقلتها وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية «إسنا»، تناول خلالها رؤيته لمستقبل الأمن الإقليمي وسبل تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية.

قاليباف: الأمن المرتبط بالقوى الخارجية هش

وقال رئيس البرلمان الإيراني إن التجارب التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية أظهرت للدول الإسلامية أن الاعتماد على القوى الخارجية لا يمكن أن يضمن تحقيق أمن دائم لجميع دول المنطقة.

وأضاف أن الأمن الذي يقوم على وجود أو تدخل قوى من خارج المنطقة يظل «هشًا ومرتهنًا»، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي يجب أن يستند إلى إرادة دول المنطقة وقدرتها على حماية مصالحها وأمنها.

دعوة لتعزيز التعاون بين دول المنطقة

وأشار قاليباف إلى أن الأمن القائم على التعاون بين الدول الإسلامية يمثل السبيل الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار بصورة مستدامة، معتبرًا أن تعزيز العلاقات والتنسيق بين دول المنطقة يمكن أن يسهم في بناء منظومة أمنية أكثر استقلالًا.

ولفت إلى أن ملامح هذا التوجه بدأت في الظهور من خلال الاتفاقيات والترتيبات الجديدة التي تشهدها المنطقة في مجالات الدفاع والتعاون المشترك.

اتفاقيات إقليمية تمهد لعهد جديد

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني أن التطورات الأخيرة تمثل مؤشرات على إمكانية بدء مرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية، تقوم على اعتماد دول المنطقة على إمكاناتها وقدراتها الذاتية بدلًا من الارتهان للقوى الخارجية.

وأضاف أن تعزيز التعاون والأخوة بين دول المنطقة يمكن أن يفتح الطريق أمام تجاوز حالة التنافس والصراعات، وصولًا إلى صياغة ترتيبات إقليمية أكثر استقرارًا وقدرة على حماية مصالح شعوب المنطقة.