أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن التغير المناخي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العالم، مشيرًا إلى أن تداعياته أصبحت أكثر تعقيدًا، بما يجعل التنبؤ الكامل بها أمرًا صعبًا حتى أمام كبرى مراكز ومؤسسات التنبؤ الدولية.
ظواهر مناخية غير معتادة في مصر
وقال فهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، إن تأثيرات التغير المناخي في مصر تختلف عن بعض المناطق الأخرى، إذ لا تتسم دائمًا بالحدة نفسها، لكنها تظل مؤثرة وخطيرة، لافتًا إلى ظهور ظواهر مناخية غير معتادة مع نهاية فصل الصيف.
وأوضح أن هذه الظواهر تشمل ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة، إلى جانب زيادة سرعات الرياح في بعض الفترات، وهو ما يفرض تحديات إضافية على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
تطوير المحاصيل لمواجهة تغير المناخ
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن تأثيرات التغير المناخي على الزراعة المصرية بدأت في الظهور بوضوح منذ عام 2006، فيما شهد التعامل مع الملف توسعًا على مستوى الدولة بعد عام 2015، من خلال إنشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية وتطوير الإجراءات اللازمة للتكيف مع تداعيات الظاهرة.
ولفت إلى نجاح جهود استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية تتمتع بقدرة أكبر على مواجهة الظروف المناخية المتغيرة، موضحًا أنه جرى استنباط 22 صنفًا من القمح تقل مدة زراعتها وحصادها إلى نحو 145 و150 يومًا، مقارنة بنحو 180 يومًا في السابق، بالتوازي مع تحسين إنتاجية الفدان.
وأكد أن تطوير هذه الأصناف ساهم في الحد من فقد كميات كبيرة من إنتاج القمح المحلي، فضلًا عن تعزيز جهود تطوير أصناف جديدة من القمح والأرز والذرة بما يدعم منظومة الأمن الغذائي.
استصلاح 2.4 مليون فدان منذ 2013
وكشف فهيم عن نجاح الدولة في استصلاح وزراعة نحو 2.4 مليون فدان خلال الفترة من أواخر عام 2013 وحتى نهاية عام 2025، مقارنة بأقل من مليوني فدان جرى استصلاحها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أواخر عام 2013.
وأوضح أن التوسع في الرقعة الزراعية ساهم في زيادة المعروض من المنتجات الزراعية وتلبية احتياجات السوق المحلية، قائلًا: «لولا إضافة هذه المساحة كان كيلو الطماطم بـ100 جنيه، لأن المساحة المنزرعة مش هتقضي الاستهلاك».
ارتفاع الصادرات الزراعية إلى أكثر من 10 ملايين طن
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الصادرات الزراعية المصرية تجاوزت حاليًا حاجز 10 ملايين طن، مقابل نحو 4.2 مليون طن عام 2014، مؤكدًا أن الإنتاج المحلي من الخضر والفاكهة أصبح يتجاوز حجم الاستهلاك المحلي.
وأوضح أن المنتجات الزراعية المصرية تصل إلى نحو 170 دولة حول العالم، ومن أبرزها الموالح والبطاطس والبطاطا الحلوة والبصل، بما يعكس تطور قدرة القطاع الزراعي على تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.




