سفير مصر الأسبق يكشف موقف مصر من المنافسة بين أمريكا والصين

أكد السفير علي الحنفي، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية وسفير مصر الأسبق لدى الصين، أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنوع العلاقات والشراكات الدولية، بما يتوافق مع متطلبات الأمن القومي المصري ويخدم مصالح المواطنين ويدعم خطط التنمية.

التنافس الأمريكي الصيني لا يمثل مشكلة لمصر

وقال الحنفي، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، إنه لا توجد مشكلة في التنافس القائم بين الولايات المتحدة والصين، أو بين الدول الغربية وبكين، معتبرًا أن هذا التنافس يأتي في إطار التفاعلات الطبيعية بين القوى الكبرى.

وأوضح أن المنافسة الأمريكية الصينية أصبحت أكثر وضوحًا في ظل التطور الكبير الذي حققته الصين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وما يثيره ذلك من مخاوف لدى الولايات المتحدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مصر لا تتأثر سلبًا بهذا التنافس.

تحركات مصرية لتعزيز الشراكات الدولية

وأشار سفير مصر الأسبق لدى الصين إلى كثافة التحركات الخارجية للرئيس عبدالفتاح السيسي، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار العمل الإفريقي والدولي، موضحًا أن مصر تواصل تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول، إلى جانب دعم التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.

ولفت إلى اهتمام الرئيس السيسي باللقاء مع ممثلي مجتمع الأعمال، خاصة المستثمرين الموجودين في مصر، بهدف بحث فرص زيادة الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم أهداف التنمية.

مصر تتمسك بمصالحها التنموية

وأكد الحنفي أن الولايات المتحدة والصين تدركان طبيعة الموقف المصري القائم على تحقيق المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك وفقًا لما تراه مناسبًا لتنمية البلاد وتنفيذ أجندتها الاقتصادية والتنموية.

وقال: «المعيار الأساسي الذي يحكمنا وتفهمه الولايات المتحدة والصين أن مصر سوف تذهب حيث ما نجد مصلحة في إننا ننمي بلادنا وأن نحقق أجندتنا وهي طموحة جدًا ومحتاجة أن نوظف شراكتنا مع كل الدول».

زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر

وتأتي تصريحات الحنفي بالتزامن مع الاستعداد للزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، تلبيةً لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ضمن جولة خارجية تشمل قيرغيزستان ومصر خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، بما يعكس أهمية العلاقات المصرية الصينية وحرص البلدين على مواصلة تطوير الشراكة بينهما.