سلط تقرير تلفزيوني الضوء على تصاعد الخلافات داخل معسكر اليمين في إسرائيل، في ظل صراع متزايد بين أطراف اليمين المتطرف، الأمر الذي يهدد بتفتيت أصوات الناخبين ويضع مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي أمام تحديات جديدة.
وتتسع دائرة الانقسامات بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالتزامن مع خلافات أخرى بين الأحزاب العلمانية والتيارات اليهودية المتطرفة، إلى جانب ظهور قوى يمينية جديدة قد تسحب جزءًا من أصوات الناخبين بعيدًا عن حزب الليكود.
وترجع بعض جذور الخلاف بين بن غفير وسموتريتش إلى عام 2020، عندما كان بن غفير قريبًا من خوض الانتخابات ضمن قائمة «البيت اليهودي»، قبل استبعاده لصالح التحالف مع حزب سموتريتش، ليجد نفسه خارج الكنيست آنذاك، وهو ما اعتبره مراقبون خلفية لصراع سياسي مستمر بين الطرفين.
وفي تطور جديد، ظهر حزب سياسي جديد يحمل اسم «عمخاي يسرائيل» أو «شعب إسرائيل»، بقيادة العميد احتياط في جيش الاحتلال عوفر فينتر، الذي أعلن في 25 أغسطس الماضي تأسيس الحزب والاستعداد لخوض انتخابات الكنيست.
وأثار الإعلان غضب نتنياهو، الذي حذر من أن الحزب الجديد قد يؤدي إلى تشتيت أصوات اليمين، في وقت تتزايد فيه المنافسة داخل المعسكر نفسه.
وفي المقابل، يرى مؤيدو نتنياهو أنه يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة ما يعتبرونه تهديدات وجودية لإسرائيل، بينما ينتقده معارضوه، وفي مقدمتهم عوفر فينتر، ويحملونه مسؤولية تصاعد العزلة الدولية لإسرائيل بسبب سياساته تجاه الحرب في غزة ولبنان.
وبينما يخوض بن غفير وسموتريتش صراعًا على قيادة اليمين المتطرف واستقطاب قواعد انتخابية جديدة، يجد نتنياهو نفسه أمام معركة أكثر تعقيدًا، تتمثل في الحفاظ على تماسك معسكره وتجنب خسارة انتخابية قد تنهي مستقبله السياسي.




