تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمصادقة حكومته على إنشاء 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، متحدثًا عن خطط لتوسيع الاستيطان، ومعتبرًا أن هذه الخطوات تمهد لما وصفه بـ«هجرة كبيرة قادمة» إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
نتنياهو يخاطب قادة المستوطنين
جاءت تصريحات نتنياهو خلال لقاء مع قادة المستوطنين في وسط الضفة الغربية، مساء الثلاثاء، وفق بيان صادر عن مكتبه الأربعاء.
وقال نتنياهو إن المستوطنين، بحسب تعبيره، «يحققون رؤية أرض إسرائيل»، مضيفًا أن الباب مفتوح أمام اليهود الراغبين في الانتقال إلى إسرائيل، وموجهًا حديثه إلى قادة المستوطنين باعتبارهم يمهدون الطريق لموجة هجرة جديدة.
وأشار إلى أن حكومته صادقت على 104 مستوطنات و160 بؤرة استيطانية، متعهدًا بمواصلة التوسع في هذا المسار.
خريطة استيطانية تغطي الضفة الغربية
وتطرق نتنياهو إلى زيارته الأخيرة لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وسكرتير الحكومة، مشيرًا إلى أنه طلب الاطلاع على خريطة للمنطقة.
وقال إن ما لفت انتباهه هو انتشار «النقاط» على الخريطة، في إشارة إلى المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في وتيرة التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
750 ألف مستوطن في الضفة والقدس
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، بينما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو موقف ترفضه إسرائيل.
ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بنحو 750 ألفًا، موزعين على مستوطنات وبؤر استيطانية متعددة، وسط استمرار التوسع في المناطق الفلسطينية.
اعتداءات وتهجير للسكان الفلسطينيين
وتشمل الانتهاكات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني اعتداءات على الفلسطينيين، وعمليات هدم للمنازل والمنشآت، وإحراق ممتلكات ودور عبادة، وتجريف الأراضي الزراعية، فضلًا عن منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير سكان من مناطق مختلفة.
وتتهم جهات فلسطينية إسرائيل بالسعي إلى فرض واقع جديد على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني والضغط على السكان الفلسطينيين، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
مخاوف من ضم الضفة الغربية
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار التوسع الاستيطاني والاعتداءات في الضفة الغربية قد يمهد لخطوات باتجاه ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل، بما يقوض حل الدولتين وإمكانية إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية بشأن سياساتها في الأراضي الفلسطينية، فيما يواجه نتنياهو اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الحرب في قطاع غزة.




