بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية الاستعداد لتطبيق منظومة رقابية جديدة تعتمد على التحول الرقمي وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الرقابة على الأسواق ورصد أي ممارسات غير منضبطة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتكليفات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية.
وخلال عرض الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، تقريرًا حول تطوير منظومة الرقابة، أكد الوزير أن المرحلة الحالية تستهدف الجمع بين الحملات الميدانية والأدوات الرقمية الحديثة، بما يرفع كفاءة أجهزة التفتيش ويسرع اكتشاف المخالفات والتعامل معها، مع التأكيد على استمرار الرقابة الميدانية وعدم استبدالها بالتكنولوجيا.
ومن المقرر بدء العمل بمنظومة «كارت المفتش» اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء الأول من سبتمبر، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للتحول الرقمي في أعمال الرقابة التموينية والتجارية، حيث تتيح توثيق الزيارات والحملات ونتائج التفتيش إلكترونيًا، فضلًا عن تسجيل المخالفات بالصور وإنشاء قاعدة بيانات محدثة عن المنشآت التي تخضع للرقابة.
كما تتضمن المنظومة الاستفادة من تطبيق «رادار الأسعار»، الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة، إلى جانب استمرار رصد أسعار السلع الأساسية ميدانيًا من خلال وحدات الرقابة ومديريات التموين بالمحافظات، وربط البيانات الواردة من المواطنين والمفتشين لتكوين صورة أكثر دقة عن حركة الأسواق.
وتعمل الوزارة كذلك على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار الحالية ومقارنتها بالبيانات التاريخية، بهدف اكتشاف الأنماط غير الطبيعية واستشراف اتجاهات الأسعار، بما يساعد على الإنذار المبكر واتخاذ التدخلات اللازمة في الوقت المناسب، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سيكون أداة مساندة لصانع القرار وليس بديلًا عن التقييم الميداني.
وتستهدف وزارة التموين في المرحلة المقبلة إنشاء منظومة رقابية متكاملة تربط بين المفتشين في الميدان، والمواطنين، ووحدات رصد الأسعار، وقواعد البيانات المركزية وأدوات التحليل الرقمي، بما يدعم إحكام الرقابة على الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية، ومواجهة أي ممارسات تضر بالمواطنين أو تؤثر على استقرار الأسواق.




