أمير قطر يهاجم دعوات تهجير الفلسطينيين ويحذر من اتساع التصعيد

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن ما تشهده غزة يمثل، بحسب وصفه، «إبادة جماعية» و«وصمة عار في جبين الإنسانية»، محذرًا من دعوات تهجير الفلسطينيين من القطاع، ومشيرًا إلى أن التوترات الإسرائيلية امتدت إلى دول أخرى في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة أمير قطر في افتتاح المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في نيويورك، والتي تستمر أعمالها من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري، تحت شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع».

أمير قطر يحذر من دعوات تهجير الفلسطينيين

وقال الشيخ تميم إن قادة إسرائيليين باتوا يتحدثون علنًا عن تهجير سكان قطاع غزة باعتباره حلًا لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى إطلاق وصف «الهجرة» على هذه الدعوات.

وشدد على أن التعامل مع تهجير الفلسطينيين باعتباره حلًا للأزمة من شأنه أن يعرقل الجهود الرامية إلى تحسين أوضاع سكان القطاع، مؤكدًا استمرار بلاده في جهود الوساطة بهدف تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى سلام دائم.

«ما جرى في غزة وصمة عار في جبين الإنسانية»

وأضاف أمير قطر: «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، واصفًا ما جرى في غزة بأنه «إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

وطالب إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بوقف العمليات العسكرية، والانسحاب من قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على القطاع.

تحذير من امتداد التوترات إلى دول الجوار

وحذر الشيخ تميم من امتداد ما وصفه بالعدوانية الإسرائيلية إلى دول أخرى في المنطقة، مشيرًا بصورة خاصة إلى سوريا ولبنان.

وفي الشأن اللبناني، أكد دعم قطر لمؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.

وبحسب أرقام نقلتها مصادر لبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس عن مقتل 4,386 شخصًا وإصابة 12,407 آخرين، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص.

أمير قطر: المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة

وتطرق أمير قطر إلى تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن المنطقة تمر بإحدى أخطر مراحلها، ومؤكدًا أن الحوار والتفاوض يمثلان المسار الضروري للخروج من الأزمات المتصاعدة.

ويأتي ذلك في ظل اتفاق «مذكرة تفاهم إسلام آباد» الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو 2026، والتي تضمنت وقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بدء مفاوضات بشأن اتفاق نهائي.

دعوة إلى الحوار ووقف التصعيد

وشدد أمير قطر على أهمية اعتماد الحوار والتفاوض لمعالجة الأزمات الإقليمية، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متزامنًا في أكثر من جبهة، بينما تتصدر قضايا غزة ولبنان وإيران والملاحة الإقليمية أجندة المناقشات الدولية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.