الحرس الثوري يكشف استراتيجية إيران تجاه واشنطن

أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، أن التفاوض مع الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة التوصل إلى تسوية أو إحلال السلام، معتبرًا أن المفاوضات يمكن أن تمثل «مرحلة أخرى من الحرب» في إطار المواجهة بين البلدين.

التفاوض جزء من المواجهة

وقال محبي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» الثلاثاء، إن التفاوض يمكن أن يشكل، إلى جانب المواجهة العسكرية، أحد مسارات التعامل مع الصراع، إذا اقتضت مصالح إيران ذلك.

وأضاف: «التفاوض لا يعني التوصل إلى تسوية أو السلام، بل هو مرحلة أخرى من الحرب».

الحرس الثوري مستعد لحرب طويلة

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن القوات الإيرانية مستعدة لخوض مواجهة طويلة الأمد، موضحًا أن الاستعداد للحرب لا يعني استبعاد خيار المفاوضات بشكل كامل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

إيران تتحدث عن قدرات صاروخية بعيدة المدى

ولفت محبي إلى امتلاك إيران البنية التكنولوجية اللازمة لتطوير وإنتاج صواريخ ذات مدى أطول بكثير، مشيرًا إلى أن تفعيل هذه القدرات يرتبط بقرار سياسي داخل البلاد.

وكان محبي قد قال في تصريحات سابقة إن أي هجوم جديد على إيران قد يدفع طهران إلى تغيير أساليبها الدفاعية والهجومية، إلى جانب توسيع نطاق العمليات والأهداف المستهدفة.

تقارير عن عرض إيراني بشأن مضيق هرمز

وتزامنت تصريحات محبي مع تقارير أفادت بأن إيران عرضت، عبر قنوات وسطاء، إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، شريطة أن تخفف الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية وترفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة «كيودو» عن مسؤول إيراني رفيع المستوى.

وبحسب التقارير، يتضمن المقترح استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال القتالية، فيما نقلت مصادر أن المقترح أُبلغ إلى واشنطن عبر وسطاء.

طهران تضع شروطًا لاستئناف المفاوضات

وفي السياق نفسه، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن طهران نقلت إلى واشنطن سبعة شروط لاستئناف المفاوضات، فيما لم يكشف عن جميع هذه الشروط. وتشمل المطالب التي أعلن عنها في تصريحات سابقة إنهاء الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي.

ولا تزال التقارير بشأن العرض المتعلق بمضيق هرمز محل متابعة، في ظل عدم صدور تأكيد إيراني رسمي شامل بشأن تفاصيل المقترح.

تصعيد عسكري بالتزامن مع المسار الدبلوماسي

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تسعى أطراف عدة إلى فتح مسار تفاوضي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار الجمع بين الخطاب العسكري والتحركات الدبلوماسية في الموقف الإيراني، مع تأكيد طهران استعدادها للمواجهة، بالتوازي مع طرح شروط لاستئناف المفاوضات.