قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية وخبير الأمن الإقليمي، إن أزمة مضيق باب المندب لن تشهد حلًا قريبًا، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والجغرافي والتنافس على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وأوضح ربيع، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، أن صعوبة التعامل مع الأزمة ترتبط بسيطرة جماعة الحوثيين على مدينة وميناء المخا والمناطق المطلة على مضيق باب المندب، إلى جانب عدم قدرة الجيش اليمني على اختراق هذه المناطق حتى الآن.
السيطرة على المخا تحتاج قوات على الأرض
وأشار مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية إلى أن استعادة السيطرة على المنطقة تتطلب وجود قوات برية على الأرض، مؤكدًا أن القصف الجوي وحده لن يكون كافيًا لحسم الموقف، بسبب الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة ووجود سلاسل جبلية تعقد العمليات العسكرية.
وأضاف أن طبيعة التضاريس تمثل أحد أبرز العوامل التي تجعل أي تحرك عسكري في المنطقة أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل أهمية الموقع الجغرافي للمخا وقربه من مضيق باب المندب.
ربيع: باب المندب ساحة لتنافس قوى دولية
وتطرق ربيع إلى البعد الدولي للأزمة، معتبرًا أن جوهر الصراع في باب المندب لا يقتصر على الأطراف المحلية، وإنما يرتبط أيضًا بتنافس قوى دولية على النفوذ والممرات البحرية الاستراتيجية.
وقال إن هناك قوتين دوليتين، وفق رؤيته، تلعبان دورًا مؤثرًا في المشهد، هما الولايات المتحدة الأمريكية والصين، في ظل التنافس على مناطق النفوذ والممرات التجارية في المنطقة.
صراع النفوذ والممرات البحرية
وأوضح الخبير في الأمن الإقليمي أن الولايات المتحدة، بحسب تحليله، تسعى إلى تعزيز نفوذها في مضيق باب المندب والممر الملاحي للبحر الأحمر، معتبرًا أن أحد أهداف ذلك يتمثل في مواجهة النفوذ الصيني ومبادرة «الحزام والطريق».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وسط تعقيدات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة أمرًا معقدًا.




