أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن السياسة الخارجية المصرية منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية البلاد تقوم على التوازن وعدم الانحياز، مع التركيز على تحقيق المصالح الوطنية دون تبعية لأي طرف.
مصر تعزز علاقاتها مع مختلف دول العالم
وقال العكاري، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، إن القيادة السياسية المصرية تتجه إلى تعزيز العلاقات مع مختلف دول العالم من خلال الملفات والمصالح المشتركة، مع الحرص على ألا تتحول نقاط الاختلاف إلى عائق أمام مسيرة التنمية والتعاون بين الدول.
وأشار إلى أن التعاون المصري الصيني يشمل مجالات متعددة، من بينها التدريب العسكري، مستشهدًا بالتدريب الجوي المصري الصيني المشترك «نسور الحضارة»، باعتباره أحد نماذج التعاون بين البلدين.
زيارة شي جين بينج تحظى باهتمام دولي
ونوّه المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحظى باهتمام واسع، في ظل محدودية زياراته الخارجية سنويًا، إلى جانب المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر باعتبارها بوابة رئيسية للقارة الإفريقية ومركزًا مهمًا في المنطقة.
وقال العكاري إن مصر تمتلك كذلك قطاعًا مصرفيًا قويًا ومقومات اقتصادية واستراتيجية تعزز مكانتها على المستوى الدولي، معلقًا: «الرئيس الصيني خطوته ثقيلة».
توطين الصناعة والتكنولوجيا أولوية
وأعرب العكاري عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة في دفع التعاون بين القاهرة وبكين نحو مزيد من توطين الصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية ومكوناتها الدقيقة والوقود الصاروخي.
كما تطرق إلى أهمية التوصل إلى اتفاقيات جديدة تتعلق بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم الاستثمارات ويعزز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وقدراتها اللوجستية.
مقالا السيسي وشي جين بينج يحملان رسائل مهمة
ولفت إلى أن المقالين اللذين كتبهما الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج بمناسبة الزيارة لا يمكن النظر إليهما باعتبارهما خطوة بروتوكولية فقط، مؤكدًا أنهما تضمنا رسائل مهمة تعكس طبيعة العلاقات المصرية الصينية ومستوى الشراكة بين البلدين.
70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية
وبدأ الرئيس الصيني شي جين بينج زيارة رسمية إلى مصر تستمر عدة أيام، بحسب ما أعلنته رئاسة الجمهورية، حيث تتضمن الزيارة لقاءً مع الرئيس عبدالفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الصينية في مختلف المجالات.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الزيارة تستهدف تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم عام 2014، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتتزامن الزيارة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، التي بدأت عام 1956، كما تعد الزيارة الأولى للرئيس الصيني إلى مصر منذ أكثر من 10 سنوات، ما يمنحها أهمية خاصة في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين.




