أسفرت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي عن مقتل أكثر من 140 عنصرًا خلال الفترة الممتدة من ظهر السبت وحتى صباح الأحد، وفق حصيلة نقلتها وكالة «فرانس برس» عن مصادر عسكرية من طرفي النزاع.
84 قتيلًا من القوات الحكومية و57 في صفوف الحوثيين
وقال مصدران عسكريان من القوات الحكومية لوكالة «فرانس برس» إن 84 من عناصرها لقوا حتفهم خلال المعارك، فيما أفادت أربعة مصادر من جانب الحوثيين بمقتل 57 عنصرًا خلال الفترة نفسها.
وتأتي هذه الحصيلة في ظل تصعيد عسكري يعد الأعنف منذ سنوات، وسط استمرار المعارك بين الجانبين في عدد من المناطق الاستراتيجية القريبة من ساحل البحر الأحمر.
هجوم بري وقصف بالصواريخ والمسيّرات
واندلعت المواجهات الحالية عقب شن الحوثيين، منذ الخميس، هجومًا بريًا واسعًا تزامن مع إطلاق صواريخ ومسيّرات استهدفت مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر ومناطق في محيط محافظة تعز.
وتسعى جماعة الحوثي، وفق المصادر العسكرية، إلى التقدم باتجاه مناطق مجاورة لمضيق باب المندب، والتي تخضع لسيطرة القوات الحكومية اليمنية.
وبحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادًا إلى مصادر عسكرية وطبية من الجانبين، تجاوز عدد القتلى منذ بدء الهجوم الخميس 300 مقاتل، إلى جانب عدد من المدنيين.
القوات الحكومية تعلن تثبيت مواقع جديدة
وقال مصدر عسكري في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والتي تتخذ من مدينة عدن جنوبي البلاد مقرًا لها، إن المعارك استؤنفت في وقت مبكر من صباح الأحد.
وأضاف المصدر أن القوات الحكومية تمكنت من تثبيت مواقع لها شمال منطقة حيس، عقب تقدمها في المنطقة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا شمال غربي مدينة تعز، في اتجاه ساحل البحر الأحمر.
في المقابل، أشار المصدر إلى أن الحوثيين تمكنوا من التقدم في مناطق غربي محافظة تعز، ضمن تحرك عسكري يستهدف الوصول إلى المناطق الساحلية القريبة من باب المندب.
مخاوف من تهديد الملاحة في باب المندب
وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت في أغسطس الماضي من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، وهو ما قد يثير مخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة لكونه أحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة والملاحة الدولية، ما يجعل أي تصعيد عسكري بالقرب منه مصدر قلق إقليمي ودولي.
تصعيد يهدد ممرات ملاحية حيوية
ويأتي التصعيد في اليمن في ظل اضطرابات متزايدة تهدد حركة الملاحة في المنطقة، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بالتزامن مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وبدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وتثير المعارك الحالية مخاوف من اتساع نطاق التهديدات التي تواجه الممرات البحرية الحيوية، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لباب المندب ودوره في حركة السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن.




