المجاعة مستمرة.. غزة ترد على مزاعم وفرة الغذاء وتطالب بفتح المعابر

أكد إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن حملات إتلاف المواد الغذائية التي تنفذها طواقم وزارة الاقتصاد الوطني في القطاع تأتي في إطار مسؤوليتها الرقابية لحماية صحة المواطنين، ومنع تداول السلع الفاسدة أو غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.

ونفى الثوابتة، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، بشكل قاطع ما وصفها بادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بشأن وجود فائض في المواد الغذائية أو انتفاء حالة المجاعة التي يعاني منها قطاع غزة.

الثوابتة: إتلاف الأغذية لا يعني وجود وفرة

واعتبر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي أن استغلال مشاهد إتلاف بعض السلع الغذائية للترويج لوجود وفرة في الأسواق يمثل، بحسب وصفه، «محض تضليل إعلامي مكشوف ومفضوح»، ومحاولة للتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأوضح أن هذه الادعاءات، وفقًا لتصريحاته، تهدف إلى التغطية على ما وصفه بسياسة التجويع الممنهجة التي يتعرض لها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، في ظل افتقارهم إلى مقومات الأمن الغذائي الأساسية.

تلف شحنات غذائية بسبب ظروف التخزين

وأشار الثوابتة إلى أن المواد الغذائية التي يجري إتلافها تعرضت للتلف نتيجة ظروف مرتبطة بمنع وتأخير إدخال الشحنات، موضحًا أن شاحنات البضائع والمساعدات تُحتجز لفترات طويلة على المعابر، تحت أشعة الشمس المباشرة وفي ظروف غير ملائمة لحفظ المواد الغذائية.

وأضاف أن استمرار منع إدخال الوقود اللازم لتشغيل ثلاجات الحفظ في المخازن أدى، بحسب روايته، إلى تلف كميات من المواد الغذائية وانتهاء صلاحيتها قبل وصولها إلى المواطنين.

رقابة على الأسواق لمنع التسمم الغذائي

وشدد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي على أن طواقم حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد تواصل تنفيذ مهامها الرقابية داخل الأسواق، وضبط السلع غير الصالحة للاستهلاك ومنع تداولها.

وأوضح أن التخلص من الأغذية الفاسدة يستهدف حماية المواطنين من مخاطر صحية قد تصل إلى التسمم الغذائي، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في ظل أوضاع إنسانية وطبية صعبة يعيشها القطاع.

إتلاف السلع التالفة «دليل على الحصار»

وقال الثوابتة إن إتلاف المواد الغذائية الفاسدة يمثل، من وجهة نظره، دليلًا إضافيًا على تداعيات الحصار وتفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، وليس مؤشرًا على توافر الغذاء أو تحسن مستوى الأمن الغذائي.

وأضاف أن المواطن الفلسطيني يواجه صعوبات في الحصول على غذاء سليم وآمن، بينما تتواصل، بحسب تصريحاته، محاولات تقديم صورة مغايرة للواقع بهدف تبرير استمرار إغلاق المعابر وتشديد القيود المفروضة على دخول المساعدات.

مطالبة المجتمع الدولي بفتح المعابر

وطالب الثوابتة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بعدم الانجرار وراء ما وصفها برواية الاحتلال، داعيًا إلى التدخل العاجل لإنهاء الحصار وفتح المعابر بشكل كامل.

كما دعا إلى السماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية الموجودة في الشاحنات المتكدسة، مؤكدًا أن توفير الغذاء والدواء للسكان يمثل ضرورة عاجلة لإنهاء الأزمة الإنسانية والمجاعة التي يصفها بأنها تضرب قطاع غزة.