كشفت تقارير إعلامية، اليوم الثلاثاء، عن استعداد العاصمة الإيرانية طهران لاستخدام محطات مترو الأنفاق المنتشرة في أنحاء المدينة كملاجئ للسكان في حال اندلاع حرب أو وقوع هجمات جديدة.
وبحسب تقرير نشره موقع «ديدبان» الإلكتروني، تعمل السلطات في طهران حاليًا على إعداد خطة للاستفادة من محطات المترو كمواقع للاحتماء، على أن يتم تركيب لافتات إرشادية في عدد من المحطات خلال الفترة المقبلة لتوجيه السكان إليها في حالات الطوارئ.
تجهيز محطات المترو لاستقبال السكان
وقال مهدي شمران، رئيس مجلس مدينة طهران، عقب اجتماع للمجلس، إن السلطات تعمل على تجهيز محطات مترو الأنفاق بحيث يمكن استخدامها كملاجئ عند الحاجة.
وأوضح شمران، وفقًا لما أورده الموقع الإيراني، أن العمل يشمل كذلك تحديد المرافق والخدمات الضرورية الموجودة داخل المحطات أو في المناطق المحيطة بها، بما يسمح بالاستفادة منها خلال حالات الطوارئ.
دعوات سابقة للاحتماء بمحطات المترو
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب دعوات أطلقها مسؤولون وسياسيون إيرانيون خلال فترات القصف الأكثر حدة، حثوا خلالها سكان العاصمة على الاحتماء داخل محطات مترو الأنفاق لتجنب مخاطر الغارات الجوية.
وأشارت التقارير إلى أن إيران، على خلاف العديد من المناطق في إسرائيل، لا تمتلك خطة وطنية متكاملة لتوفير الملاجئ للسكان، الأمر الذي جعل قطاعات واسعة من الإيرانيين عرضة لمخاطر الغارات الجوية، التي كانت تقع في بعض الأحيان بصورة مفاجئة.
160 محطة مترو تخدم ملايين السكان
وتضم العاصمة الإيرانية نحو 160 محطة مترو، إلا أن الاعتماد عليها كملاجئ يواجه تحديات تتعلق بموقع المحطات ومدى قربها من المناطق السكنية.
ويبلغ عدد سكان طهران نحو 15 مليون نسمة، ما يعني أن الوصول إلى أقرب محطة مترو قد يستغرق وقتًا لا يكون متاحًا للسكان عند وقوع هجوم مفاجئ.
كما أن بعض المحطات تقع على أعماق كبيرة تحت مستوى سطح الأرض، إذ تشير وسائل إعلام إيرانية إلى أن عمق بعضها يتجاوز 40 مترًا، وهو ما قد يوفر قدرًا من الحماية في مواجهة الهجمات، لكنه لا يلغي صعوبة وصول جميع السكان إليها في الوقت المناسب.
تحديات أمام خطة الاحتماء
وتواجه خطة تحويل محطات المترو إلى ملاجئ تحديات عملية، أبرزها قدرة المحطات على استيعاب أعداد كبيرة من السكان، وسرعة وصول المواطنين إليها، إلى جانب توفير المرافق والخدمات الأساسية اللازمة خلال فترات الاحتماء.
وتسعى السلطات، من خلال إعداد الخطة ووضع اللافتات الإرشادية، إلى تنظيم حركة السكان وتحديد مواقع الاحتماء بصورة أكثر وضوحًا في حال تعرض العاصمة لهجمات أو تطورات أمنية طارئة.




