ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على إمدادات الخام وحركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب قناة «CNBC» الاقتصادية، ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 2%، ليتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع وانعكاساته المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.
برنت يرتفع 25% منذ بداية أغسطس
وسجل خام برنت مكاسب تقارب 25% منذ أوائل أغسطس، مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية دائمة للصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر، بالتزامن مع تجدد العمليات العسكرية واتساع نطاق التوتر في المنطقة.
وتترقب أسواق النفط تطورات المواجهة العسكرية، في ظل مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتبادلة إلى تعطيل حركة الإمدادات ورفع تكاليف النقل والتأمين والشحن، بما يضغط على أسواق الطاقة العالمية.
تصعيد عسكري يمتد إلى السعودية وإيران
وتصاعدت حدة المواجهة في الشرق الأوسط أمس الثلاثاء، بعدما شن الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، هجمات استهدفت عدة مدن سعودية، في تطور يضيف مزيدًا من الضغوط على أمن المنطقة والمنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة.
وفي سياق متصل، نفذت القوات الأمريكية هجمات استهدفت عددًا من ناقلات النفط الإيرانية، بينما أعلنت إيران استهداف قاعدة أمريكية في الأردن وتنفيذ هجمات على سفن، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتداعياتها على حركة الملاحة.
مخاوف من اضطراب إمدادات النفط
وتثير التطورات العسكرية الأخيرة مخاوف بشأن تفاقم الاضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، في وقت تتعرض فيه بالفعل البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن الرئيسية في المنطقة لضغوط نتيجة الهجمات والتوترات الأمنية.
ويرى محللون أن استمرار استهداف منشآت أو طرق نقل الطاقة قد يزيد من صعوبة الحفاظ على تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية، خصوصًا مع أهمية المنطقة في تأمين جانب كبير من الإمدادات العالمية.
مضيق هرمز في دائرة المخاطر
وأشار محللون إلى أن السعودية بدأت تحويل مسار جزء من صادراتها النفطية بعيدًا عن مضيق هرمز، إلا أن استمرار الهجمات على المملكة قد يعقد الجهود الرامية إلى الحفاظ على تدفق النفط الخام إلى الأسواق الدولية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة على أسعار الخام وتوقعات الأسواق.
ارتفاع النفط يثير مخاوف التضخم
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار النفط على أسواق الطاقة، إذ تؤدي زيادة تكاليف الخام إلى ارتفاع المخاوف بشأن التضخم، خاصة في الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.
ويراقب المستثمرون تطورات أسعار النفط عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، بما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات العالمية والأسواق المالية.




