أبلغت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بضرورة إغلاقها، فيما أُبلغ دبلوماسيون بريطانيون معينون فيها بأن اعتمادهم سينتهي خلال 30 يومًا، وفقًا لمسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع نقلت عنهما وكالة «رويترز».
وبحسب المصدر المطلع، يتعين أيضًا على ممثلين بريطانيين مشاركين في بعثة التنسيق الخاصة بقطاع غزة، التي تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، إلى جانب دبلوماسيين بريطانيين مقيمين في رام الله، مغادرة المنطقة خلال سبعة أيام.
إجراءات إسرائيلية وسط توتر مع بريطانيا
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الثلاثاء، فرض حظر على استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تطبيق حزمة من العقوبات المرتبطة بالاستيطان.
واعتبرت الحكومة البريطانية إجراءاتها الجديدة مؤشرًا على دعمها لحل الدولتين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية.
بريطانيا تفرض قيودًا على منتجات المستوطنات
وكان ميليباند قد أعلن أن بلاده ستمنع استيراد السلع القادمة من المستوطنات التي تعتبرها غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع إجراءات عقابية أخرى تستهدف أنشطة مرتبطة بالتوسع الاستيطاني.
وجاء القرار البريطاني عقب انتقادات متزايدة لمشروع الاستيطان الإسرائيلي المعروف باسم «E1» في الضفة الغربية، والذي أثار مخاوف بشأن تأثيره على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
12 دولة تبحث تقييد تجارة منتجات المستوطنات
وفي السياق ذاته، أعلنت مجموعة من 12 دولة، الثلاثاء، دعمها أو بحثها فرض قيود على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تعتبرها هذه الدول غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأكدت الدول في بيان مشترك أن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على فرص تحقيق هذا الحل.
تحركات أوروبية ودولية ضد الاستيطان
وضم البيان المشترك كلًا من كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا.
وأوضحت الدول أنها تعتزم فرض قيود وطنية، أو دعم إجراءات أوروبية، على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، أو أنها تدرس بصورة فعالة اتخاذ هذه الإجراءات وغيرها وفقًا للقواعد والإجراءات الوطنية لكل دولة.
وتعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن سياستها الاستيطانية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تمسك عدد من الدول بحل الدولتين باعتباره المسار السياسي لتحقيق السلام في المنطقة.




