جمال القليوبي: مصر مركز رئيسي لإسالة غاز قبرص وإعادة تصديره إلى أوروبا

قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن اجتماعات قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص تستهدف تعزيز أوجه التعاون المشترك بين الدول الثلاث، خاصة في قطاع الغاز الطبيعي والطاقة، بما يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة ويفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات جديدة في المنطقة.

ترسيم الحدود البحرية يدعم اكتشافات الغاز

وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء، أن جهود الدبلوماسية المصرية في ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان انعكست بصورة إيجابية على أعمال البحث والاستكشاف وتنمية حقول الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.

وأشار إلى أن هذه التفاهمات ساهمت في تهيئة بيئة مناسبة لتطوير حقول الغاز القبرصية، وربطها بالبنية التحتية المصرية، بما يعزز استفادة مختلف الأطراف من الإمكانات المتاحة في المنطقة.

مصر بوابة الغاز القبرصي إلى الأسواق الأوروبية

ولفت أستاذ هندسة البترول والطاقة إلى أن قبرص تسعى إلى الاستفادة من البنية التحتية المصرية باعتبارها منفذًا رئيسيًا لاستقبال الغاز الطبيعي القبرصي ومعالجته وإسالته، بما يحقق عوائد اقتصادية لقبرص، ويدعم في الوقت نفسه احتياجات أسواق الطاقة الأوروبية.

وأضاف أن التعاون بين مصر وقبرص يشمل العمل على تطوير حقلي «كرونوس» و«أفروديت»، مع نقل إنتاجهما إلى مصر للاستفادة من منشآت الإسالة القائمة، قبل توجيه جانب من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

500 مليون قدم مكعب يوميًا من حقل كرونوس

وأشار القليوبي إلى أن شركتي «إيني» الإيطالية و«توتال إنرجيز» الفرنسية أبرمتا اتفاقًا خلال يوليو الماضي لتنمية وتطوير حقل «كرونوس» القبرصي، إلى جانب استكمال حفر الآبار التنموية المستهدفة بنهاية عام 2027.

وتوقع أن تبدأ مصر في استقبال نحو 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا من إنتاج حقل «كرونوس» بحلول الربع الأول من عام 2028، بما يعزز قدرات البنية التحتية المصرية في استقبال ومعالجة الغاز القبرصي.

خط أنابيب جديد لربط حقل أفروديت بمصر

وأوضح أن هناك خططًا لإنشاء خط أنابيب يربط حقل «أفروديت» القبرصي بشبكة منشآت الإسالة المصرية في مدينة إدكو، مشيرًا إلى أن المشروع من المتوقع أن يتيح استقبال نحو مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وأكد أن ربط الحقول القبرصية بمنشآت الإسالة المصرية يمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتحويل مصر إلى مركز رئيسي لمعالجة وإسالة وتصدير الغاز في منطقة شرق المتوسط.

تغطية احتياجات السوق وإعادة التصدير لأوروبا

وأكد القليوبي أن مصر تحقق عدة مكاسب من هذه الاتفاقيات، من بينها الاستفادة من الغاز القبرصي في تغطية احتياجات السوق المحلية عند الحاجة، إلى جانب تحقيق عوائد اقتصادية من عمليات إسالة الغاز الطبيعي.

وأضاف أن الغاز يمكن توجيه جزء منه إلى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وعلى رأسها صناعات الأسمدة والبتروكيماويات، فضلًا عن إمكانية إعادة تصدير الغاز المسال إلى دول الاتحاد الأوروبي، بما يعزز مكانة مصر في منظومة تجارة الطاقة الإقليمية والدولية.