ترامب يدرس استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لزيادة تكرير النفط وخفض أسعار الوقود

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لزيادة قدرة الولايات المتحدة على تكرير النفط، في خطوة تستهدف مواجهة مخاطر اضطراب إمدادات الخام العالمية وارتفاع أسعار الوقود، بالتزامن مع تداعيات الصراع مع إيران، وفقًا لمصادر مطلعة على خطط الإدارة.

ويعكس بحث الإدارة الأمريكية هذا الخيار الاستثنائي تصاعد الضغوط الرامية إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين والشركات، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

وطُرح مقترح تفعيل القانون خلال اجتماع عقد مؤخرًا بين ترامب ونحو 12 مسؤولًا من شركات التكرير الأمريكية، حيث ناقش المشاركون سبل الاستفادة من الدعم الفيدرالي لزيادة الطاقة التكريرية. ولم تتخذ الإدارة قرارًا نهائيًا حتى الآن، فيما اتفق المجتمعون على مواصلة المباحثات بشأن المقترح.

ويرى مسؤولون تنفيذيون في قطاع التكرير أن توجيه التمويل الحكومي إلى تطوير المصافي القائمة ورفع كفاءتها أو توسيع طاقتها سيكون أكثر جدوى من إنشاء مصافٍ جديدة، في ظل ارتفاع تكلفة المشروعات الجديدة وحاجتها إلى سنوات قبل بدء التشغيل.

ويمنح قانون الإنتاج الدفاعي الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لتوجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز للشركات بهدف زيادة إنتاج المواد التي تعتبر ضرورية للأمن القومي. ورغم عدم استخدام القانون سابقًا لإضافة طاقة تكريرية، فإن الإدارة كانت قد سمحت في أبريل الماضي باستخدامه لدعم وتوسيع إنتاج النفط وتكريره والخدمات اللوجستية المرتبطة به.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن الطاقة التكريرية الأمريكية تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان توفير إمدادات طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار مناسبة، مشيرة إلى أن توسيع قدرات التكرير يمثل أولوية للرئيس وفريقه المعني بالطاقة.

وتواجه الخطة تحديًا يتمثل في عمل المصافي الأمريكية بالفعل بالقرب من أقصى طاقتها، إذ وصل معدل التشغيل إلى نحو 98%، في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية ضيقًا في الإمدادات وارتفاعًا في الطلب على الوقود.

وتراجعت القدرة التكريرية الأمريكية خلال السنوات العشر الماضية، بعدما أغلقت عدة مصافٍ غير مربحة، وهو ما أدى إلى زيادة تركّز القدرات المتبقية في منطقة ساحل الخليج.

وفي إطار تحركات موازية لتأمين الإمدادات، تعمل الإدارة الأمريكية على تعزيز وصولها إلى النفط الأجنبي، بالتزامن مع تركيزها على زيادة الإنتاج والتكرير محليًا، في محاولة لتقليل تعرض الاقتصاد الأمريكي لتقلبات أسواق الطاقة العالمية والحد من ضغوط تكلفة المعيشة.

وبرز مشروع مقترح لإنشاء مصفاة جديدة في براونزفيل بولاية تكساس باعتباره اختبارًا عمليًا لسياسة ترامب الرامية إلى زيادة الطاقة التكريرية. وتخطط شركة America First Refining لإنشاء مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 168 ألف برميل يوميًا، في مشروع أعلن عنه ترامب في مارس باعتباره أول مصفاة نفط جديدة في الولايات المتحدة منذ نحو 50 عامًا.

ويرتبط المشروع بشركة ريلاينس إندستريز الهندية، التي وافقت على شراء إنتاج المصفاة بموجب اتفاق يمتد 20 عامًا، فيما تشير إفصاحات نقلتها تقارير إعلامية إلى وجود ارتباطات استثمارية وإدارية بأطراف مقربة من إدارة ترامب.