شهدت العاصمة الأيرلندية دبلن احتجاجات واسعة بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث خرج آلاف المتظاهرين للتعبير عن رفضهم لعدد من سياساته، خاصة موقف الإدارة الأمريكية من الحرب في قطاع غزة.
وردد المحتجون هتافات مناهضة لترامب، اتهمه خلالها بعض المشاركين بإشعال الصراعات والحروب، فيما طالب آخرون بمحاسبته، ورفع متظاهرون لافتات حملت الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية استمرار الحرب وما خلفته من دمار في قطاع غزة.
وتزامنت الاحتجاجات مع جدل سياسي أثارته تصريحات ترامب بشأن مستقبل أيرلندا الشمالية، بعدما أعلن تأييده لفكرة توحيدها مع جمهورية أيرلندا، واصفًا الخطوة بأنها ستكون أمرًا رائعًا، ومشيرًا إلى تفضيله حدوثها في الوقت الحالي.
وتخضع أيرلندا الشمالية دستوريًا للمملكة المتحدة، بينما تتيح اتفاقية «الجمعة العظيمة» الموقعة عام 1998 إجراء استفتاء بشأن توحيد الجزيرة إذا توافرت مؤشرات على وجود أغلبية تؤيد هذا الخيار.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي في توقيت حساس بالنسبة لبريطانيا، التي تتمسك بالحفاظ على الوضع الدستوري الحالي لأيرلندا الشمالية، في الوقت الذي تدفع فيه قوى قومية أيرلندية باتجاه إجراء استفتاء حول الوحدة.
وامتد النقاش إلى اسكتلندا وويلز، حيث يستعد قادة سياسيون من الأقاليم الثلاثة لعقد اجتماع في كارديف لبحث مطالب مرتبطة بإجراء استفتاءات حول مستقبلها وعلاقتها بالمملكة المتحدة، في تحرك قد يعيد قضية مستقبل الاتحاد البريطاني إلى دائرة الاهتمام السياسي.
وفرضت السلطات الأيرلندية إجراءات أمنية مشددة خلال زيارة ترامب، مع نشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة والأمن لتأمين تحركاته، بالتزامن مع تجمع آلاف المحتجين في دبلن.
كما واجه ترامب انتقادات من الرئيسة الأيرلندية كاثرين كونولي، التي أكدت أنها نقلت إليه موقفًا رافضًا لما وصفته بـ«تطبيع الحرب»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وتأتي الاحتجاجات في ظل موقف أيرلندي ينتقد بشدة الحرب في غزة، حيث شهدت دبلن خلال زيارة ترامب رفع الأعلام الفلسطينية والمطالبة بوقف القتال، إلى جانب انتقاد الدعم الأمريكي لإسرائيل.




