أكد إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ عبدالمحسن القاسم، أن الاعتداء على الحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، يمثل «جرمًا كبيرًا عند الله»، مشددًا على حرمة المقدسات الإسلامية وضرورة صون أمنها.
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة، التي بثتها قناة الإخبارية السعودية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثي على الأراضي السعودية، ومن بينها محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وفق ما أعلنته السلطات السعودية.
خطيب المسجد النبوي يحذر من استهداف المقدسات
وقال الشيخ عبدالمحسن القاسم إن ما وصفه بالأعمال العدوانية لجماعة الحوثي يعكس، بحسب تعبيره، نهجًا يقوم على «استحلال دماء المسلمين وتخويف الآمنين».
وأضاف محذرًا من عواقب الاعتداء على الأراضي المقدسة: «ولهم في أصحاب الفيل عبرة»، في إشارة إلى القصة الواردة في القرآن الكريم بشأن أصحاب الفيل ومحاولتهم التوجه إلى مكة.
مكانة مكة والمدينة في الإسلام
وشدد خطيب المسجد النبوي على المكانة الدينية لمكة المكرمة، موضحًا أنها من أحب البقاع إلى الله، وتضم الكعبة المشرفة قبلة المسلمين، إلى جانب المشاعر المقدسة في عرفات والصفا والمروة.
كما أشار إلى مكانة المدينة المنورة، التي تضم المسجد النبوي، وكانت مستقر النبي محمد حتى وفاته، مؤكدًا أنها مدينة مباركة.
وقال: «الاعتداء عليهما بما فيهما من دور التعليم والمساجد والممتلكات، جرم كبير عند الله».
السعودية تعلن اعتراض مسيرة باتجاه مكة
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، في 16 سبتمبر الجاري، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقت باتجاه مكة المكرمة، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تمكنت من التعامل معها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.
كما قالت وزارة الخارجية السعودية إن هذه المحاولة تمثل ثاني محاولة لاستهداف مكة، وفق الرواية الرسمية السعودية، التي أشارت إلى محاولة سابقة في عام 2017.
تصعيد مستمر في المنطقة
وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان السعودية خلال الأشهر الماضية تعرض أراضيها لهجمات صاروخية ومسيرات، إلى جانب هجمات استهدفت سفنًا تجارية، بحسب بيانات رسمية سعودية.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر المرتبط بالملف اليمني وأمن الملاحة في المنطقة، فيما تتبادل الأطراف المعنية الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات وتداعياتها.




