العلم والأخلاق.. دار الإفتاء تستعرض ملامح التعليم في الحضارة الإسلامية

سلطت دار الإفتاء المصرية الضوء على طبيعة التعليم في الحضارة الإسلامية، موضحة أن العملية التعليمية آنذاك لم تقتصر على تحصيل المعرفة، وإنما ارتبطت بمنظومة متكاملة من القيم الدينية والأخلاقية التي شكلت جزءًا أساسيًا من رحلة طلب العلم.

وأوضحت الدار، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن العلماء كانوا يحرصون على توجيه الطلاب إلى الالتزام بالقواعد والقيم التي تحكم مسيرة التعلم، إلى جانب الاهتمام بصفات المعلم ودوره في بناء شخصية الطالب.

وأشارت إلى أن المدرسين في المؤسسات التعليمية كانوا يُختارون ممن يتصفون بالعقل والوقار، فضلًا عن التحلي بالرحمة والعطف، خاصة تجاه الطلاب من الفئات الأكثر احتياجًا.

ولفتت دار الإفتاء إلى أن المدارس في الحضارة الإسلامية قدمت نماذج للتعامل مع عدد من التحديات المرتبطة بالتعليم، ومن بينها توفير مصادر التمويل وضمان استمرار المؤسسات التعليمية، إلى جانب الإسهام في الحد من الفوارق الاجتماعية بين أفراد المجتمع.

وأكدت الدار أن التجربة التعليمية في الحضارة الإسلامية أتاحت فرصًا واسعة للحصول على العلم ونقله ونشره، دون أن يكون الوضع المادي أو البيئة الاجتماعية عائقًا أمام الراغبين في التعلم.

واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن المؤسسات التعليمية في الحضارة الإسلامية قامت على ربط المعرفة بالسلوك والقيم، بما جعل التعليم وسيلة لبناء الفرد وخدمة المجتمع، وليس مجرد وسيلة لاكتساب المعلومات.