من إيران إلى أوكرانيا وجرينلاند.. ملفات ساخنة على أجندة ترامب في الأمم المتحدة

استهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بالحديث عن قوة الاقتصاد الأمريكي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أصبحت، بحسب وصفه، أقوى من أي وقت مضى.

وقال ترامب في كلمته: «يمكنني أن أبلغكم بفخر أن أمريكا عادت، وأن بلادنا اليوم أقوى من أي وقت مضى»، في تصريحات تصدرت بداية خطابه أمام قادة وممثلي الدول الأعضاء.

خطاب وسط ملفات دولية متصاعدة

ويأتي ظهور ترامب أمام الجمعية العامة في ظل ملفات دولية متعددة، من بينها الحرب المستمرة مع إيران، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن مساعي واشنطن للتحرك دبلوماسيًا بشأن عدد من النزاعات والقضايا الدولية.

وفي خطابه، تناول ترامب الحرب مع إيران، وقال إن الولايات المتحدة منعت طهران من الحصول على سلاح نووي، محذرًا من أنه قد يصعّد عسكريًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

أجندة مزدحمة من اللقاءات الثنائية

ومن المقرر أن يعقد ترامب، بالتزامن مع مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين، في إطار أجندة دبلوماسية مكثفة.

وتشمل اللقاءات المرتقبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب مسؤولين من بريطانيا والدنمارك وجرينلاند وعدد من دول الخليج، فيما كان ترامب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين.

ومن المنتظر أن يبحث ترامب وزيلينسكي خلال لقائهما تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل مساعٍ لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة تتعلق باستهداف منشآت الطاقة.

تراجع معدل التأييد إلى 32%

ويتزامن تحرك ترامب الدبلوماسي مع تراجع معدل تأييده داخليًا؛ إذ أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/إبسوس» انخفاض نسبة تأييد أداء ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى خلال مسيرته السياسية، بحسب نتائج الاستطلاع المنشورة الاثنين.

وأظهر الاستطلاع أن قضايا تكاليف المعيشة والحرب مع إيران من بين العوامل المرتبطة بتراجع التأييد، فيما بلغت نسبة تأييد تعامل ترامب مع قضية تكاليف المعيشة 17%. وشمل الاستطلاع 1277 أمريكيًا، بهامش خطأ يبلغ 3 نقاط مئوية.

لقاء مرتقب مع قادة الخليج

ومن بين اللقاءات التي تحظى باهتمام، اجتماع ترامب مع قادة من دول الخليج، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب مع إيران، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في المنطقة.

وتأتي هذه اللقاءات بالتزامن مع مؤشرات على إمكانية استئناف الاتصالات بين واشنطن وطهران، إذ أفادت رويترز بأن الجانبين أبديا إشارات إلى احتمال إحياء المفاوضات لإنهاء الصراع، بالتزامن مع وجود الرئيسين الأمريكي والإيراني في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.

اتفاق أمريكي دنماركي بشأن جرينلاند

كما تشمل أجندة ترامب لقاء قادة الدنمارك وجرينلاند، بالتزامن مع اتفاق مرتقب يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة والحد من وجود خصوم جيوسياسيين فيها.

ووفقًا لرويترز، يسمح الاتفاق بتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند، في خطوة تأتي بعد أشهر من التوتر بشأن تصريحات ترامب السابقة حول الجزيرة. وكانت الدنمارك قد أكدت أن الاتفاق لا يمس سيادتها على جرينلاند.