أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، رفضه الشروط المرتبطة بمقترح وقف إطلاق النار الذي طرحته الولايات المتحدة، مشددًا على أن الخرطوم لن تقدم تنازلات تحت ضغوط خارجية.
وجاءت تصريحات البرهان بعد قرار واشنطن عدم منحه تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل تقارير ربطت بين إصدار التأشيرة وقبول مقترح هدنة لمدة 90 يومًا.
البرهان: لن نتراجع عن موقفنا
وقال البرهان، في تصريحات نقلتها «سودان تريبيون»، إن السودان لن يتراجع عن موقفه، مضيفًا: «كلامنا اللي قلناه ما بنتراجع عنه: لا دايرين تأشيرة لدولة، ولا دايرين يجدوا لنا الإذن».
وتعكس التصريحات تمسك القيادة السودانية بموقفها الرافض لما تعتبره ضغوطًا خارجية مرتبطة بمسار وقف إطلاق النار، في وقت تستمر فيه الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
واشنطن تربط التأشيرة بمقترح هدنة
وكانت مصادر سودانية وغربية قد أبلغت «رويترز» بأن الولايات المتحدة حجبت تأشيرة البرهان، وأن إصدارها بدا مرتبطًا بقبوله مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا. وقدم المقترح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
وكان من المقرر أن يقود البرهان الوفد السوداني إلى الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن يلقي كلمة في المناقشة العامة، إلا أنه لم يتمكن من حضور اجتماعات نيويورك بسبب عدم صدور التأشيرة.
الخرطوم تطلب تدخل الأمم المتحدة
وفي أعقاب أزمة التأشيرة، طلبت الخرطوم من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش التدخل لدى السلطات الأمريكية، مؤكدة أن الوفد السوداني استوفى متطلبات المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
وأعرب جوتيريش عن قلقه إزاء تأخر إصدار التأشيرة، بينما قالت الأمم المتحدة إنها أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية وتابعت التطورات المتعلقة بها.
وفي نهاية المطاف، ترأس وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم وفد بلاده في نيويورك بدلًا من البرهان.
الجيش يتمسك بمواصلة القتال
وفي ما يتعلق بالمسار العسكري، أكد البرهان تمسك القوات الحكومية بمواصلة عملياتها ضد قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن هدف الجيش لا يزال حسم المعركة ضد القوات شبه العسكرية.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار المساعي الدولية للتوصل إلى هدنة في السودان، بينما تواصل الأطراف المتحاربة تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن استمرار القتال وتعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية.




