وزير الخارجية: مصالح المصريين بالخارج تحظى بأولوية لدى القيادة السياسية

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن ملفات الأمن القومي تتصدر أولويات الدبلوماسية المصرية، إلى جانب العمل على حماية مصالح المواطنين المصريين بالخارج، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتحديات متشابكة.

وقال عبدالعاطي، خلال مقابلة مع قناة «الجزيرة» عُرضت مساء الأحد، إن الأمن القومي يمثل أولوية رئيسية في السياسة الخارجية لأي دولة، باعتباره مرتبطًا بحماية المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أن مصالح المصريين بالخارج تحظى كذلك باهتمام وأولوية لدى القيادة السياسية المصرية.

السياسة الخارجية امتداد للأوضاع الداخلية

وأوضح وزير الخارجية أن السياسة الخارجية تمثل امتدادًا للسياسة الداخلية للدولة، ولذلك تركز مصر على التعامل مع هموم وأولويات المواطن المصري، من خلال دعم الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.

وأضاف أن التحرك الدبلوماسي يستهدف أيضًا دعم فرص الشركات المصرية والقطاع الخاص للمشاركة في عمليات التحديث والتنمية التي تشهدها دول عربية وإفريقية، بما يعزز المصالح الاقتصادية المصرية.

عالم شديد التعقيد والأزمات

وأشار عبدالعاطي إلى أن العالم يمر حاليًا بظروف شديدة التعقيد والصعوبة، في ظل تعدد الأزمات والمشكلات، وهو ما يجعل الحفاظ على المصالح الوطنية المصرية والمصالح القومية العربية من أبرز أولويات السياسة الخارجية.

وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، إلى جانب التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الشركاء الدوليين.

تعزيز العمل العربي والإفريقي المشترك

ولفت وزير الخارجية إلى أن مصر تعمل على تعزيز العمل العربي المشترك، إلى جانب التعاون الإفريقي، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تسمح بالتحرك الجماعي في مواجهة الأزمات المتكررة والمعقدة التي تشهدها المنطقة.

وأكد أن التحديات الراهنة لا يمكن لأي دولة التعامل معها بمفردها، مشددًا على أهمية بناء قدر من التوافق والتنسيق على المستويات العربية والإسلامية والإفريقية.

توافق لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية

وشدد عبدالعاطي على ضرورة تعزيز التعاون الجماعي لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية، معتبرًا أن التنسيق بين الدول يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع التطورات المتسارعة التي يشهدها الإقليم والعالم.

وتواصل مصر خلال الفترة الأخيرة تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز التنسيق مع الدول العربية والإفريقية والإسلامية، إلى جانب دعم المسارات السياسية والدبلوماسية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.