مصر تمتلك إمكانات ضخمة للطاقة الشمسية والرياح.. أسامة كمال يكشف التفاصيل

أكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية يمثل توجهًا مهمًا لدعم الصناعة الوطنية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز أمن الطاقة، مشيدًا بمبادرة «شمس الصناعة» التي أطلقها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح عبدالغني أن نقابة المهندسين تضع خبراتها الفنية والهندسية في خدمة القضايا الوطنية المرتبطة بالطاقة والصناعة والتنمية، مشيرًا إلى أن التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة أصبح أحد العوامل المؤثرة في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ودعم فرص نفاذها إلى الأسواق الدولية.

حوار مجتمعي حول «شمس الصناعة»

جاءت تصريحات نقيب المهندسين خلال افتتاح فعاليات الحوار المجتمعي الذي نظمته لجنة الطاقة بالنقابة، لمناقشة مبادرة «شمس الصناعة»، إلى جانب مشروع الكتاب الدوري الخاص بالقواعد التنظيمية والفنية والتجارية المنظمة لمشروعات الطاقة الشمسية داخل المصانع.

وشهد الحوار مشاركة الدكتور المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، والدكتور المهندس محمد موسى عمران، خبير الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك السابق، والدكتور المهندس أمجد الوكيل، خبير الطاقة ورئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء سابقًا، بالإضافة إلى عدد من أعضاء نقابة المهندسين ومجلس الشيوخ، وممثلي القطاع الصناعي والجهات التنظيمية، وخبراء الطاقة والهندسة والتمويل.

توسيع نطاق المبادرة وحلول الطاقة الهجينة

وأشار عبدالغني إلى أن المناقشات تستهدف بحث إمكانية توسيع نطاق المبادرة لتشمل مختلف مصادر الطاقة المتجددة، وفقًا لطبيعة كل منشأة واحتياجاتها، مع إتاحة اختيار الحلول الفنية والاقتصادية الأكثر ملاءمة.

وأضاف أن الحلول المطروحة لا تقتصر على مشروعات الطاقة الشمسية التقليدية، وإنما تمتد إلى المشروعات الهجينة وأنظمة تخزين الطاقة، بما يتيح للمصانع الاستفادة من أكثر من مصدر للطاقة وفق احتياجات التشغيل.

تمويل وحوافز لتشجيع الاستثمار

وتتضمن المناقشات أيضًا بحث آليات التنفيذ والتمويل، ووضع نماذج تناسب مختلف أحجام المنشآت الصناعية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دراسة الحوافز الاقتصادية والتمويلية والضريبية والجمركية اللازمة لتشجيع الاستثمار الصناعي في مشروعات الطاقة المتجددة.

كما تشمل المناقشات دعم التصنيع المحلي لمعدات ومكونات الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين، بما يسهم في تعزيز قدرات الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.

الطاقة المتجددة ودعم الصادرات

وأوضح نقيب المهندسين أن الحوار يستهدف كذلك بحث سبل توظيف الطاقة المتجددة في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، من خلال الاستماع إلى رؤى الحكومة والقطاع الصناعي والجهات التنظيمية والخبراء وممثلي القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الهدف هو الوصول إلى إطار عملي قابل للتنفيذ، على أن يتم رفع التوصيات النهائية للحوار إلى الجهات المعنية بالدولة للاستفادة منها في تطوير منظومة الطاقة داخل القطاع الصناعي.

أسامة كمال: الاعتماد على الألواح والبطاريات وحدها غير كافٍ

من جانبه، أكد المهندس أسامة كمال أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يحتاج إلى رؤية تتجاوز الاعتماد على الألواح الشمسية وتخزين إنتاجها في البطاريات، موضحًا أن هذا النموذج يفرض أعباء كبيرة على تصميم المحطات ولا يتناسب بالشكل الكافي مع احتياجات القطاع الصناعي.

وأشار كمال إلى أن محطات الطاقة الشمسية، بمختلف تقنياتها، تحتاج إلى مساحات واسعة، معتبرًا أن رفع نسبة الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل المصانع إلى 45% أو 50% من خلال أسطح الجمالونات وأراضي المصانع أمر غير واقعي.

أراضٍ جديدة لمشروعات الطاقة المتجددة

وأضاف أن وزارة الكهرباء نجحت في تخصيص أراضٍ بعدد من المناطق لإقامة محطات للطاقة المتجددة، في ظل امتداد الشبكة القومية للكهرباء إلى مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة المناطق الصناعية، بما يتيح للمستثمرين إقامة مشروعات لإنتاج الطاقة المتجددة والاستفادة من البنية الأساسية القائمة.

وكشف رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ أن مصر تمتلك إمكانيات لإنتاج أكثر من 2400 جيجاوات/ساعة من الطاقة الشمسية، وما يزيد على 650 جيجاوات/ساعة من طاقة الرياح، مشيرًا إلى أن آليات تخصيص الأراضي ونقل الكهرباء عبر الشبكة القومية تمثلان أحد أبرز الملفات المطروحة للنقاش.

مساحات واسعة أمام مشروعات الطاقة

ولفت كمال إلى أن مساحة مصر تتجاوز 1.5 مليون كيلومتر مربع برًا وبحرًا، بينما لا تُستغل سوى نحو 200 ألف كيلومتر منها، بما يعني أن قرابة 90% من مساحة البلاد غير مستغلة، وتضم مساحات واسعة يمكن الاستفادة منها في إقامة محطات ومشروعات لإنتاج الطاقة الشمسية.