محامية توضح حقيقة وقف الخدمات بسبب النفقة: «لا يتم تلقائيًا ويشترط حكمًا نهائيًا»

 

كشفت المحامية دينا عدلي حقيقة الإجراءات المتعلقة بوقف الخدمات في حالات الامتناع عن سداد النفقات، موضحة أن هذا الإجراء يختلف عن الإجراءات الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، ولكل منهما نطاق قانوني وإجراءات مستقلة.

 

وأوضحت دينا عدلي، خلال لقائها مع شريف نورالدين وآية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن القرار الصادر في 15 مارس 2026 يتعلق بإجراءات تنفيذ أحكام النفقات وفقًا لقانون الأسرة، ولا يرتبط بإجراءات تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية المقرر بدء تطبيقه اعتبارًا من 1 أكتوبر.

 

وأشارت إلى أن الصلة الممكنة بين الأمر وقضايا الأسرة تتمثل في إمكانية إقامة دعوى جنحة حبس من جانب الزوجة أو صاحب المصلحة، حال امتناع الطليق أو الابن عن سداد النفقات المستحقة، مؤكدة أن مجرد رفع الدعوى لا يتيح تقديم طلب وقف الخدمات.

 

مراحل وقف الخدمات بسبب النفقة

وأضافت المحامية أن تطبيق إجراء وقف الخدمات يتطلب المرور بعدد من المراحل القانونية، تبدأ بصدور الحكم من محكمة أول درجة، ثم نظر الاستئناف والإجراءات المتعلقة بالجنحة، وصولًا إلى دعوى الحبس أمام محكمة الأسرة، مع ثبوت الامتناع عن سداد النفقة.

 

وبعد استيفاء هذه الإجراءات، يمكن التقدم بطلب وقف الخدمات من خلال المكتب المختص بالطلبات في المحكمة الابتدائية، بحسب ما أوضحته.

 

وشددت دينا عدلي على أن الأمر يتعلق بحكم نهائي واجب التنفيذ، وليس بمجرد دعوى لا تزال منظورة أمام القضاء، موضحة أن استمرار القضية في مراحل التقاضي يحول دون تقديم طلب وقف الخدمات.

 

هل يشمل وقف الخدمات جميع الخدمات؟

كما أوضحت أن هناك خلطًا لدى البعض بشأن طبيعة وقف الخدمات، مؤكدة أن الامتناع عن سداد النفقة لا يعني وقف جميع الخدمات بصورة تلقائية، وأن الإجراء يتعلق بالخدمات المهنية وليس الخدمات الشخصية.

 

وضربت مثالًا على ذلك، موضحة أن الشخص يمكنه استخراج رخصة القيادة الشخصية بصورة طبيعية، بينما قد يتأثر الأمر فيما يتعلق بالرخصة المهنية. كما يمكنه تحرير توكيل لمحامٍ بصفته الشخصية، في حين قد تترتب قيود على بعض التوكيلات المرتبطة بالنشاط المهني إذا كان صاحب شركة.

 

وأكدت أن فهم طبيعة الإجراء ومراحله القانونية أمر ضروري لتجنب الاعتقاد بأن وقف الخدمات يتم بمجرد صدور حكم بالنفقة أو الامتناع عن سدادها.