إعادة ترتيب الإنفاق في السعودية تصل إلى «جوائز صناع الترفيه»

كشفت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن السعودية تعتزم إلغاء حفل «جوائز صناع الترفيه» المقرر إقامته في يناير 2027 بمدينة الرياض، في ظل ضغوط مالية تواجه قطاع الترفيه، تفاقمت تداعياتها مع استمرار الحرب مع إيران.

جوائز صناع الترفيه.. فعالية بارزة في الرياض

ويُعد حفل «جوائز صناع الترفيه» من أبرز الفعاليات الفنية والترفيهية التي تستضيفها الرياض سنويًا، إذ يجمع نجومًا من مجالات الموسيقى والسينما والترفيه والرياضة، وشهدت دورته الأخيرة مشاركة عدد من النجوم العالميين، بينهم كاتي بيري وروبي ويليامز.

ووفقًا لـ«رويترز»، فإن إلغاء الحفل يأتي في إطار توجه أوسع لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق في المملكة، مع خفض بعض الميزانيات المخصصة لقطاعي الثقافة والترفيه.

غياب التعليق الرسمي

ولم يرد متحدث باسم الهيئة العامة للترفيه، التي تنظم الحفل بالتعاون مع مجموعة «إم.بي.سي»، على طلب «رويترز» للتعليق على قرار الإلغاء.

كما لم ترد مجموعة «إم.بي.سي» ومركز التواصل الحكومي السعودي على طلبات الوكالة للتعليق، بما يعني أن القرار لم يصدر بشأنه تأكيد رسمي من الجهات المعنية حتى الآن.

خفض الميزانيات سبق تداعيات الحرب

وأشارت مصادر في قطاع الترفيه إلى أن آثار خفض الميزانيات كانت قد بدأت في الظهور قبل اندلاع الحرب مع إيران، وهو ما انعكس على عدد من المشروعات والفعاليات الكبرى المرتبطة بخطة «رؤية 2030».

وتستهدف الرؤية تعزيز مكانة السعودية كوجهة سياحية وترفيهية، وتحويل المملكة إلى مركز لاستضافة الفعاليات العالمية، إلا أن الضغوط المالية والتطورات الإقليمية دفعت إلى إعادة تقييم عدد من أولويات الإنفاق.

تأجيل مشروعات كبرى وإعادة ترتيب الأولويات

وبحسب «رويترز»، شهد العام الماضي تقليصًا أو تأجيلًا لعدد من المشروعات العملاقة في المملكة، من بينها أجزاء من مشروع «ذا لاين» في مدينة نيوم، ومشروع «المكعب» في الرياض، إلى جانب إعادة النظر في تمويل عدد من المشروعات الرياضية والترفيهية.

كما أفادت الوكالة بأن مشروع ملعب نيوم، الذي كان مخططًا لاستضافته مباريات ضمن كأس العالم 2034، أصبح في وضع «معلق»، في ظل توجه أوسع نحو إعادة ترتيب الاستثمارات والتركيز على مشروعات ذات عوائد مالية أسرع.

الحرب تعيد حسابات الإنفاق في الخليج

وقال مازن حايك، مستشار إعلامي مقيم في دبي، لـ«رويترز»، إن تداعيات الحرب وآثارها الأوسع تدفع دول الخليج إلى إعادة تقييم أولويات الإنفاق.

وأوضح أن الحكومات قد تجد نفسها أمام ضرورة تحقيق توازن بين أهداف استضافة الفعاليات وتعزيز الحضور الدولي من جهة، وبين أولويات وطنية واقتصادية وأمنية أخرى فرضتها الظروف الإقليمية الراهنة من جهة أخرى.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأجيل أو إلغاء عدد من الفعاليات الترفيهية في السعودية، بينها تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى 2027، وإلغاء مهرجان «ساوندستورم» الموسيقي المقرر في ديسمبر، بحسب «رويترز».