هجوم روسي دامٍ على زابوريجيا الأوكرانية.. 11 قتيلًا بينهم 3 أطفال وعشرات المصابين

ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الجوي الروسي على مدينة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا إلى 11 قتيلًا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، فيما أُصيب 16 شخصًا آخرين، بعضهم في حالة خطيرة، وفقًا لما أعلنته السلطات الأوكرانية اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، وسط مخاوف من زيادة أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وذكرت الشرطة الوطنية الأوكرانية أن القوات الروسية استهدفت مناطق سكنية في المدينة باستخدام خمس قنابل جوية موجهة، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في عدد من المباني، من بينها مبنى سكني مكون من خمسة طوابق تعرض لدمار واسع.

من جانبه، أوضح رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا، ميخايلو سيميكين، أن الهجمات طالت عدة مواقع في توقيت متزامن خلال الساعات الأولى من صباح السبت، الأمر الذي استدعى تحرك فرق الطوارئ والدفاع المدني إلى المناطق المتضررة لإجلاء المصابين والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وتواصل فرق الإنقاذ جهودها لرفع الركام وتأمين المباني المتضررة، بالتزامن مع عمليات البحث عن المفقودين وتقديم المساعدة للمتضررين، فيما أعلنت السلطات المحلية الأحد 11 أكتوبر يومًا للحداد على أرواح ضحايا الهجوم.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، وتبادل الهجمات الجوية التي تطال منشآت البنية التحتية والمناطق السكنية، ما يؤدي إلى تفاقم الخسائر البشرية والمادية وتزايد المخاوف بشأن سلامة المدنيين.

وفي سياق متصل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة على موسكو، محذرًا من أن هذه الخطوات قد تشجع روسيا على مواصلة عملياتها العسكرية، وداعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الرامية إلى دفع جهود إنهاء الحرب.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تحركات دبلوماسية، إذ أجرى مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون محادثات مع الجانب الأمريكي في مدينة ميامي، تناولت مقترحات لإنهاء الحرب، دون الإعلان عن التوصل إلى اتفاق حاسم.

وتواصل مدينة زابوريجيا مواجهة تداعيات الهجمات، في ظل موقعها القريب من خطوط المواجهة، بينما تستمر جهود الإغاثة والإنقاذ للتعامل مع آثار القصف وتقديم الدعم للمدنيين المتضررين.