زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل، خلال الأسبوعين الماضيين، تنفيذ هجوم عسكري منفرد على إيران، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية تحسبًا لاحتمال استئناف المواجهة، رغم تحفظات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العودة إلى القتال.
«معاريف»: واشنطن طلبت ضربة إسرائيلية مستقلة
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها، أن واشنطن طالبت تل أبيب بشن هجوم مستقل على إيران، في ظل ما وصفته بتردد الإدارة الأمريكية بشأن استئناف الحرب.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن المقترح استهدف إبعاد ترامب عن التداعيات السياسية المباشرة لأي تصعيد عسكري، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وأضافت أن تنفيذ هجوم إسرائيلي منفرد قد يخدم أيضًا حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن الحديث لم يكن عن عملية أمريكية أو هجوم مشترك، وإنما عن تحرك عسكري إسرائيلي خالص.
رئيس الأركان الإسرائيلي يحذر من تأجيل الانتخابات
وبحسب رواية «معاريف»، أبلغ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الجانب الأمريكي بأن تنفيذ هجوم من هذا النوع قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما قالت الصحيفة إنه دفع واشنطن إلى التراجع عن طلبها.
وربطت الصحيفة المقترح الأمريكي بتقديرات بشأن تسارع وتيرة إعادة إيران بناء قدراتها في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، معتبرة أن واشنطن أرادت أن تتحمل إسرائيل الكلفة السياسية المحتملة لأي هجوم، بدلًا من الإدارة الأمريكية قبيل الانتخابات.
كما أشارت إلى أن جدول أعمال نتنياهو خلال الأسبوع الأخير اتسم بطابع أمني، وتضمن عددًا من المحادثات التي وصفتها بالحساسة، من دون الكشف عن تفاصيلها.
تأهب إسرائيلي تحسبًا لاستئناف الحرب
وفي سياق متصل، أفادت القناة 13 الإسرائيلية الخاصة بأن حالة التأهب لا تزال قائمة داخل إسرائيل، رغم تحفظات ترامب بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
ونقلت القناة عن تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي أن واشنطن قد تتجه إلى استئناف القتال عاجلًا أو آجلًا، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية تستعد لسيناريوهات مختلفة، من بينها احتمال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني عشية الانتخابات الإسرائيلية.
«نيويورك تايمز»: خطط أمريكية لعملية عسكرية تستمر 3 أيام
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قد ذكرت، مساء الخميس، أن الخطط التي أعدتها المؤسسة الأمنية الأمريكية تتضمن سيناريوهات محتملة لشن ضربات على إيران، رغم تصريحات ترامب بأنه لا يعتزم استئناف القتال قبل انتخابات التجديد النصفي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن ثلاث حاملات طائرات ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، وأن وزارة الدفاع الأمريكية أعدت خططًا لحملة عسكرية قد تستمر ثلاثة أيام.
ووفقًا للتقرير، تتضمن الخيارات المطروحة استهداف مخازن الطائرات المسيّرة والصواريخ ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى، فيما قال المسؤولون إن خمسة مقترحات لشن هجمات على إيران والحوثيين في اليمن عُرضت على ترامب، لكنه رفضها في كل مرة.
خلفية المواجهة بين واشنطن وتل أبيب وطهران
وتأتي هذه التقارير في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفقًا للنص الوارد.
وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل، واستهداف مواقع قالت إنها أمريكية في عدد من دول المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
ولم تتضمن التقارير المشار إليها تأكيدًا رسميًا مستقلًا من واشنطن أو تل أبيب بشأن طلب شن هجوم إسرائيلي منفرد على إيران أو التراجع عنه.




