16 بندًا ترسم ملامح الشراكة المصرية الإندونيسية.. رئاسة الجمهورية تكشف تفاصيل زيارة السيسي

 

أعلنت رئاسة الجمهورية تفاصيل الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر 2026، تلبيةً لدعوة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، والتي شهدت مباحثات موسعة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والدفاعي، إلى جانب تبادل عدد من الوثائق الداعمة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

 

وأوضح البيان أن الزيارة أسفرت عن تأكيد الجانبين أهمية تطوير التعاون المشترك في القطاعات ذات الأولوية، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، فضلًا عن الاتفاق على توسيع الشراكات في مجالات التعليم والثقافة والطاقة والزراعة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

 

تعزيز التعاون السياسي والدفاعي بين مصر وإندونيسيا

 

وشدد الرئيسان على ضرورة استمرار تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتفعيل آليات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها اجتماعات اللجنة المشتركة، مع تنفيذ خطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

 

كما اتفق الجانبان على تعميق التعاون الدفاعي والأمني، بما يدعم القدرات الوطنية لكل دولة، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية وتسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات ومشروعات التصنيع المشترك.

 

ورحب الرئيسان بالتقدم المحرز في التعاون بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، مؤكدين أهمية استثمار الفرص المتاحة في إنتاج وتوزيع زيت النخيل ومشتقاته والأسمدة الفوسفاتية والمواد الخام المرتبطة بها، مع بحث توسيع الشراكة لتشمل قطاعات استراتيجية أخرى.

 

شراكات جديدة في التعليم والثقافة

 

وفي إطار تعزيز العلاقات بين الشعبين، اتفق الرئيسان على توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب، من خلال الشراكات الأكاديمية وبرامج التبادل الطلابي والمدرسي، إلى جانب إطلاق إطار للتعاون الفني وبناء القدرات.

 

ورحب الرئيس الإندونيسي بقرار جامعة الأزهر الصادر في نوفمبر 2025 بإدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، مشجعًا على مواصلة دعم تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.

 

كما أكد الرئيسان أهمية حماية مواطني البلدين وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة في المسائل القنصلية، مع تقديم المساعدة اللازمة وفق القوانين واللوائح المعمول بها.

 

مصر وإندونيسيا تؤكدان دعم فلسطين ورفض التهجير

 

وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الرئيسان عن قلقهما إزاء استمرار العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأدانا الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، مطالبين بوقفها وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

 

وجدد الجانبان دعمهما إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتواصلة جغرافيًا، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى حل الدولتين.

 

كما أكدا رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا أو طردهم من وطنهم تحت أي ذريعة، وشددا على ضرورة تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، مع التنفيذ الكامل للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة.

 

وأشاد الجانب الإندونيسي بالدور الذي تؤديه مصر في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدًا استمرار دعم بلاده الإنساني للشعب الفلسطيني.

 

موقف مشترك بشأن التصعيد في الخليج وأمن الملاحة

 

وفيما يتعلق بالتطورات في منطقة الخليج، حذر الرئيسان من تداعيات تصاعد الأعمال العدائية على الأمن والاستقرار الإقليميين، وسلامة المدنيين وحرية الملاحة وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

ودعا الجانبان إلى خفض التصعيد بشكل فوري، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.

 

الأمن المائي لنهر النيل حاضر في مباحثات السيسي وبرابوو

 

وتطرقت المباحثات إلى التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة المياه، وتأثيراتها على الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.

 

وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن الجانب الإندونيسي أحاط علمًا بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل بالنسبة لمصر، فيما أكد الطرفان ضرورة الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود، بما يشمل مبدأ عدم التسبب في ضرر.

 

وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره للرئيس برابوو سوبيانتو على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق، متمنيًا للشعب الإندونيسي دوام التقدم والازدهار.